الشرع يشيد برفع العقوبات المفروضة عليه ويؤكد انفتاح سوريا على العالم
أشاد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي برفع العقوبات المفروضة عليه وعلى وزير الداخلية أنس خطاب، بعد أن حظي القرار بتأييد 14 دولة وامتناع الصين عن التصويت، واصفا الخطوة بأنها "في الاتجاه الصحيح" نحو استعادة سوريا لدورها الإقليمي والدولي.
إعادة تموضع سوريا على الساحتين الإقليمية والدولية
وعبر الشرع في تصريحات لصحيفة "الشرق" على هامش مشاركته في قمة المناخ (كوب 30) المقامة في البرازيل، عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة نقاشات معمقة حول مستقبل العلاقات السورية - الأمريكية، وذلك خلال زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".
وأوضح الشرع أن جهود عدد من الدول العربية أسهمت في تهيئة الأجواء لرفع العقوبات وإعادة تموضع سوريا على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية كانت في مقدمة هذه الجهود، إلى جانب تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، مع الإشادة بـ"الدور البنّاء" الذي لعبه الأردن في هذا المسار، وفق ما أورده موقع" آر.تي".
دعمًا إيجابيًا ومساندة سياسية مهمة
كما لفت الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، إلى أن دولاً أوروبية عدة كان لها حضور فاعل في هذا القرار، من بينها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، مؤكدًا أن بريطانيا كانت من أوائل الدول التي بادرت إلى رفع العقوبات. وأشار إلى أن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترامب، كان لها "دور محوري" في إنجاح هذه الخطوة، فيما قدمت روسيا والصين دعمًا إيجابيًا ومساندة سياسية مهمة.
فرصة لإطلاق حوار جاد
أما فيما يخص مسار العلاقات مع واشنطن، شدد الشرع على أن هذا الملف "يتطلب دراسة دقيقة ونقاشات مفصلة"، آملاً أن تشكل زيارته المقبلة إلى واشنطن في 10 نوفمبر الجاري فرصة لإطلاق حوار جاد حول مستقبل العلاقات الثنائية.
وعن مشاركته في قمة المناخ، أوضح الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أن القضايا البيئية تشكّل أولوية عالمية، غير أن الحضور السوري في هذه الفعالية "يحمل أيضًا بعدًا سياسيًا مهمًا، كونه يعيد تقديم سوريا بصورة جديدة أمام المجتمع الدولي"، مشيرًا إلى أن القمة أتاحت له عقد سلسلة من اللقاءات الجانبية المكثفة ساعدت في توسيع نطاق الاتصالات وبناء شراكات جديدة.
بداية لمرحلة جديدة
وختم الشرع حديثه بالتأكيد على أن تلك اللقاءات "تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون والشراكات المتعددة مع دول المنطقة والعالم"، في إطار سعي دمشق إلى استعادة مكانتها ودورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية.
يشار إلي أن مجلس الأمن الدولي قد اعتمد، مساء أمس الخميس، قرارًا أمريكيًا يقضي بشطب اسم أحمد الشرع ووزير داخليته أنس حسن خطاب من قوائم العقوبات المفروضة على تنظيمَي "داعش والقاعدة"، وذلك بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حيث نال القرار دعم 14 عضوًا وامتناع الصين وحدها عن التصويت.