الإغلاق الحكومي يهز ثقة الأميركيين وتقترب من أدنى مستوى
تزايدت المخاوف في الولايات المتحدة من تداعيات الإغلاق الحكومي المطول، ما أدى إلى تدهور حاد في معنويات المستهلكين خلال شهر نوفمبر، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، بحسب مسح جامعة ميشيجان الصادر اليوم الجمعة.
ووفقًا لنتائج المسح، تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى 50.3 نقطة، منخفضًا بنحو 6.2% عن الشهر الماضي، وبما يقارب 30% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يقترب من أدنى مستوى في تاريخه، وكان خبراء اقتصاد استطلعت آراؤهم مؤسسة داو جونز قد توقعوا أن يسجل المؤشر 53 نقطة بعد أن بلغ 53.6 نقطة في أكتوبر، إلا أن الواقع جاء أسوأ من التقديرات.
الجمود السياسي
وأوضحت جوان شو، مديرة المسح في الجامعة، أن الجمود السياسي في واشنطن وهيمنة أزمة الإغلاق الحكومي على المشهد العام تسببا في تراجع الثقة بشكل ملحوظ، ليتغلبا على الأثر الإيجابي لارتفاع أسعار الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية.
النشاط الاقتصادي وفرص العمل
وأضافت شو أن استمرار الإغلاق لأكثر من شهر بدأ يثير قلقًا واسعًا بين المستهلكين بشأن انعكاساته المحتملة على النشاط الاقتصادي وفرص العمل، مشيرة إلى أن الهبوط في الثقة كان شاملًا وامتد عبر مختلف الفئات العمرية ومستويات الدخل والانتماءات السياسية.
ويعكس هذا التراجع الحاد مؤشرات على تنامي التشاؤم الشعبي تجاه الوضع الاقتصادي الأميركي في ظل انسداد الأفق السياسي وتأخر إقرار الموازنة، ما يزيد الضغط على الأسواق ويهدد بتقويض زخم النمو خلال الربع الأخير من العام.