باحث سياسي: تصريحات إيران وأمريكا لا تعكس تقدمًا في المفاوضات النووية|فيديو
أكد عمار جلو، الكاتب والباحث السياسي، أن التصريحات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات لا تحمل في طياتها أي تقدم ملموس في المفاوضات النووية، وأوضح جلو، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن الطلب الإيراني لوساطة لرفع العقوبات، لا تعكس أي تطور حقيقي على صعيد التفاهمات بين الجانبين، وأشار إلى أن طهران تؤكد في المقابل أنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم أو مشروعها النووي، وأنها تتمسك بسياساتها رغم الضغوطات الأمريكية، هذه التصريحات المتبادلة تؤكد أن المفاوضات النووية لا تزال في حالة من المراوحة دون أي خطوات عملية نحو التوصل إلى اتفاق.
تصريحات إيران وأمريكا: تصريحات إعلامية بلا نتائج عملية
على الرغم من التصريحات العلنية التي تبادلها المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون مؤخرًا حول إمكانية الحوار ورفع العقوبات، يرى عمار جلو أن هذه التصريحات لا تحمل أي مضمون عملي، واصفًا هذه التصريحات بأنها "تُطلق في الهواء"، قال جلو إنه لا يرى أي تأثير حقيقي لهذه المواقف على الأرض، بل إنها مجرد مناورات سياسية إعلامية لا تغير من الواقع.
وأوضح أن الواقع السياسي منذ توقف الجولة الخامسة من المفاوضات النووية يعكس تصعيدًا عسكريًا بين إيران وإسرائيل، وهو ما يعكس غياب الجدية في استئناف الحوار أو التوصل إلى تسوية سلمية، التصعيد العسكري، وفقًا لجلو، يعكس الهوة العميقة بين مواقف الطرفين وعدم وجود أي إشارات فعلية للتقارب.
حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل: تصعيد يعكس غياب التفاهم
أشار عمار جلو، إلى أن تبادل الضربات العسكرية بين إيران وإسرائيل في ما يُعرف بـ"حرب الـ12 يوم" في الآونة الأخيرة، يعكس غياب أي مؤشرات جدية على استئناف الحوار النووي، واعتبر أن هذه الحرب الصغيرة تمثل تصعيدًا عسكريًا حادًا يأتي في وقت حساس، مما يضعف آمال التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وشرح جلو، أن الانشغال الإيراني في النزاع العسكري مع إسرائيل قد يقوض أي فرص حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، في وقت يستمر فيه البرنامج النووي الإيراني في التقدم، بما يتعارض مع المطالب الأمريكية بأن توقف طهران أنشطتها النووية في مقابل رفع العقوبات.
البرنامج الصاروخي الإيراني خارج النقاش والتفاهمات
وأضاف جلو، أن البرنامج الصاروخي الإيراني أصبح خارج دائرة النقاشات التفاوضية، في وقت يشدد فيه الطرف الإيراني على أنه لا يمكن للمفاوضات أن تشمل هذا الجانب من قدراته الدفاعية، وأوضح أن هذا الوضع يضعف من فرص نجاح المفاوضات، حيث إن الولايات المتحدة وحلفاؤها يطالبون إيران بتقييد برنامجها الصاروخي، في حين ترفض طهران أي تدخل في هذا الشأن.
وأشار إلى أن التمسك الإيراني بموقفها الصلب فيما يخص البرنامج الصاروخي النووي يعقد إمكانية التوصل إلى تسوية شاملة، ويترك الأزمة النووية في حالة استعصاء سياسي.
مراوحة سياسية مستمرة وتحديات صعبة في الوصول إلى اتفاق
ختامًا، أكد عمار جلو، أن المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا تواجه مراوحة سياسية مستمرة، حيث أن التصريحات الإعلامية لا تقود إلى نتائج ملموسة على الأرض. وأضاف أن الموقف الإيراني الثابت في رفض تغيير سياساتها النووية والصاروخية، يقابل بتمسك مماثل من الولايات المتحدة في تنفيذ العقوبات.
ولفت إلى أن هذا التصلب السياسي يزيد من تعقيد الوضع، ويُبقي الأوضاع في مأزق طويل الأمد، وهو ما يجعل أي توقعات بتوصل الطرفين إلى اتفاق نووي تبدو بعيدة المنال في المستقبل القريب.