رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد عجاج.. ابن ميت غمر وصوتها الذي غنّى للحب والأم والوفاء

إيجبتكِ

يُعد الفنان خالد عجاج أحد أبرز الأصوات المصرية التي جمعت بين الأصالة والعصرية، وصاحب رحلة فنية ثرية امتدت من شوارع ميت غمر بمحافظة الدقهلية إلى قلوب الملايين في مصر والعالم العربي.


وُلد خالد مصطفى علي عجاج في 23 يوليو عام 1962 بشارع الجيش في مدينة ميت غمر، ونشأ في أسرة بسيطة محبة للفن، وبدأت ملامح موهبته تظهر منذ طفولته، حين كان يؤذن بصوته الجميل من شرفة منزلهم بتشجيع من جدته، بينما كانت والدته هي أول من آمن بموهبته وشجعته على الغناء، في وقت كان والده يعارض دخوله هذا المجال.


في مركز شباب ميت غمر كانت انطلاقته الأولى، حيث شارك في الحفلات الشعبية ونال إعجاب الجمهور المحلي قبل أن ينتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة ليبدأ رحلة الاحتراف الفني.
بدأ خالد عجاج مشواره في اللون الشعبي من خلال فرق الأفراح المحلية، واشتهر بقدرته على أداء الطرب الأصيل وأغاني الكبار، حتى جاءت فرصته الكبرى عام 1993 عندما أصدر ألبومه الشهير "من فضل حضرتك" بالتعاون مع الموسيقار حميد الشاعري، فمسيرة خالد عجاج تتجسد بوضوح في قائمة ألبوماته الغنائية التي شكّلت علامات فارقة في مشواره، فجاء أصدار ألبوم "وحشتني" الذي قدّم فيه أغنيتين من أنجح ما غنّى هما "وحشتني" و"في ناس" ثم ألبوم "أصعب حب" الذي رسّخ مكانته بين نجوم التسعينيات، وألبوم "وحداني" عام 2000 الذي تضمن ديو شهيرًا مع محمد منير في أغنية "ليه يا دنيا". 

وفي الألفينات قدم ألبوم "شكا" الذي حمل اللون الشعبي العصري، ثم عاد عام 2011 بألبوم "بنت الحتة" متضمنًا أغاني "بنكمل بعض" و"عيني عينك" و"تعبت"، تلاه ألبوم "قليل الحيلة" في 2013، بينما قدّم أغنيته المنفردة الشهيرة "الست دي أمي" عام 2012، وأغنية "مين في الحياه" عام 2016.

كما عُرف خالد عجاج أيضًا بتقديمه تترات درامية مميزة منها ريا وسكينة (2005)، الإخوة الأعداء (2012)، وشارك بصوته في أفلام سينمائية مثل خارج عن القانون (2007) وطباخ الريس (2008).
ومن أكثر المواقف الإنسانية المؤثرة في حياة الفنان خالد عجاج كانت إصابة والدته بمرض خطير، فقرر أن يترك الأضواء ويتفرغ تمامًا لرعايتها،  حيث قال خلال لقاءات تليفزيونية: “جلست تحت قدم أمي سنة ونصف، ولم أندم لحظة واحدة رغم ابتعاد الناس عني".
كانت والدته ناظرة مدرسة وهي التي شجعته منذ طفولته على الغناء، وبعد رحيلها قدّم أغنيته الشهيرة "الست دي أمي" التي أصبحت من أشهر الأغاني التي خلدت حب الأم في وجدان المستمع العربي.

عاد خالد عجاج بعد فترة غياب طويلة من خلال ألبوم "بنت الحتة" عام 2011 مع شركة "مزيكا"، لكن تزامنه مع أحداث ثورة يناير أثر على انتشاره. ومع ذلك، واصل حضوره الفني من خلال تقديم تترات مسلسلات ناجحة مثل ريا وسكينة وخارج على القانون والإخوة الأعداء.
وفي السنوات الأخيرة، عاد للتفاعل مع جمهوره عبر مجموعة من الأغاني المنفردة، أبرزها "نفسي أفوق يا دنيا" التي حملت روحًا جديدة من الأمل والتفاؤل.

رحلة خالد عجاج هي حكاية فنان حقيقي خرج من قلب مصر، حمل صوته دفء البيوت المصرية وصدق المشاعر، وغنى للحب والأم والوفاء، ليبقى صوته شاهدًا على جيلٍ آمن بأن الغناء رسالة للروح قبل أن يكون طريقًا للشهرة.
بقلم /  سليم محمد رفعت - ميت غمر

راسلونا على «إيجبتك».

رقم الواتس  

01103308568    

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء