"إيجيبتك" يكشف اللغز.. لماذا لم تنخفض أسعار العقارات رغم رحيل السودانيين؟
مفارقة كبيرة تشهدها مدن وأحياء محافظة الجيزة.. تلك المحافظة التي اشتهرت باستقبال ملايين اللاجئين من الأشقاء السودانيين بعد اندلاع الحرب الأهلية بين القوات النظامية وقوات الدعم السريع.
وبينما كان يتوقع البعض إنخفاض وانهيار أسعار الوحدات السكنية والعقارات بعد عودة الآلاف إلى العاصمة السودانية – الخرطوم – إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك.
جولة "ايجيبتك" في شوارع محافظة الجيزة وخصوصًا في شارعي فيصل والهرم أكثر الشوارع يتواجد فيها السودانيين كشفت عن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والعقارات سواء التي تصلح للبيع أو الإيجاز.
وتراوحت أسعار بيع الشقق بين المليون والمليون ونصف المليون جنيه، خصوصًا في المساحات التي تبلغ 150 مترًا، بينما تراوحت أسعار الإيجاز بين 5 إلى 8 آلاف جنيه، أما الشقق المفروشة فترواح إيجارها الشهري بين 10 إلى 12 ألف جنيه.
وبسؤال “السماسرة” في تلك المناطق أكدوا أنه كان من المتوقع انخفاض أسعار الوحدات السكنية عقب رحيل السودانيين إلى بلادهم إلا أنه حدث العكس!
ويفسر أيمن إبراهيم، أحد السماسرة بمنطقة الطوابق بحي فيصل تلك الظاهرة قائلًا: " السوق العقارية تشهد الآن ركودًا بعد رحيل السودانيين ورغم ذلك لازالت الأسعار مرتفعة والسبب في ذلك هو وجود سودانيين آخرين فروا من بلادهم عقب أحداث الفاشر وإقليم دارفور الأخيرة، فالسودانيون الذي يرحلون يأتي بدلًا منهم أعداد أخرى، وهذا يفسر ثبات ارتفاع الأسعار وعدم انخفاضها ".
بينما أرجع سامي فاروق، "سمسار" بشارع العريش في حي الهرم، السبب في ذلك إلي تواجد لاجئين آخرين من جنسيات مختلفة خصوصًا اليمنية والسورية والفلسطينية قائلًا : “ الأسعار لم تنخفض بعد رحيل السودانيين على عكس المتوقع”، مضيفًا أن هناك سودانيين استقروا في القاهرة الكبرى ويأبون العودة الى بلادهم خصوصًا بعد الأحداث الدامية التي تشهدها السودان حاليًا ووجود حالة من عدم الاستقرار في الأراضي السودانية".