محمد قاعود: "مشروع علم الروم" خطوة لربط الاقتصاد السياحي بالمنظومة الاقتصادية الكبرى
أكد محمد قاعود، رئيس لجنة السياحة والطيران بالجمعية المصرية لشباب الأعمال سابقًا، أن الصفقة الاستثمارية الكبرى في عَلَم الروم بمطروح، والتي وُصفت بأنها مجتمع عمراني متكامل، ليست مجرد حدث عابر بل هي واحدة من سلسلة صفقات ضخمة تعكس تغيرًا جذريًا في الرؤية العامة للساحل الشمالي، مطروح ذات الإمكانيات الهائلة التي عانت سابقًا من الاقتصار على المصيف الداخلي، تتجه اليوم نحو العالمية.
الاستثمار الأجنبي خطوة قوية لربط الاقتصاد السياحي
وأضاف رئيس لجنة السياحة والطيران بالجمعية المصرية لشباب الأعمال فى مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن هذا الاستثمار الأجنبي المباشر يُعد خطوة قوية لربط الاقتصاد السياحي بالمنظومة الاقتصادية الكبرى، حيث يساهم في توليد فرص عمل ودمج كافة أشكال التنمية، الهدف واضح، تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة سياحية فاعلة طوال العام، عبر تنويع المنتج ليشمل السياحة الشاطئية بالإضافة إلى المناطق الصناعية، اللوجستية، التعليمية والاستشفائية.
وأكد قاعود، أنه فى إطار تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الوصول إلى 30 مليون سائح، والتحدي الأكبر، وهو عدد الغرف الفندقية، يتم التعامل معه عبر عدة مسارات، فالدولة تعمل على تسهيل التشريعات لتحويل الشقق إلى شقق فندقية وتنوع أنماط الإقامة، كما أن الطفرة الهائلة في البنية التحتية والمطارات، بالإضافة إلى التركيز على تنمية رأس المال البشري عبر مراكز التدريب، تخدم هذا الهدف، لكن الأهم هو نجاح الساحل الشمالي في جذب رؤوس أموال ضخمة، خاصة من الخليج وأوروبا، التي ترى في مصر استقراراً سياسياً واقتصادياً مقترناً ببوتنشال سياحي لا ينضب، مما يغري بالاستثمار في مختلف القطاعات.
قصص نجاح
وأوضح رئيس اللجنة أن المقاصد الأخرى كالقاهرة، فوضعها مختلف، حيث تمثل استثماراً آمناً على مدار العام، الدولة تستغل الآن الأصول غير المستغلة التي تركتها الوزارات بعد الانتقال للعاصمة الإدارية، وتحول هذه التروفيهات إلى مشاريع جاذبة ومُدرة للعائد عبر الصندوق السيادي والشراكة مع القطاع الخاص، وهو ما ظهر في قصص نجاح مثل مجمع التحرير، هذا التوجه أدى إلى تحويل مبانٍ قديمة في وسط البلد إلى شقق فندقية ومطاعم ومكاتب إدارية ناجحة، مؤكداً أن الحركة والتشجيع المستمر هما مفتاح جذب الاستثمار المحلي والعالمي.
واختتم قاعود حديثه قائلا، إن استكمال جهود الدعم بتحقيق آليات لمراقبة الجودة ضرورة، وضمان الاستغلال الأمثل لهذه العقارات بناءً على تحليل دقيق للعرض والطلب المتوقع مستقبلاً، مع تقديم دعم حكومي إضافي للمشاريع الحيوية التي قد لا تكون مربحة للمستثمر فوراً مثل الجامعات والمستشفيات لضمان قيام المجتمع العمراني المتكامل الذي تحدث عنه رئيس مجلس الوزراء.

