خبير: تصريحات ترامب بشأن نشر قوات أجنبية في غزة بداية الأمل|فيديو
أكد فايز عباس، الخبير بالشئون الإسرائيلية، إن تصريحات ترامب حول إمكانية نشر قوات أجنبية في قطاع غزة، تمثل بداية أمل لشعب غزة، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي، بما يمتلكه من نفوذ سياسي عالمي، هو الوحيد القادر على فرض حلول عملية على الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، في حال قرر التحرك فعليًا في هذا الاتجاه.
وأضاف - خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار - أن الخطة الأمريكية تتضمن إرسال قوات دولية مكونة من جنود أمريكيين ودول عربية وغربية، بهدف حماية المدنيين الفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إضافة إلى فرض بيئة آمنة تسهل جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى طبيعتها في القطاع، وهذه القوات إذا نُشرت على أرض الواقع، ستكون بمثابة درع واقي يمنع تكرار مشاهد القصف والدمار، مشيرًا إلى أن حماية الإنسان الفلسطيني أصبحت ضرورة إنسانية عاجلة بعد عامين من الصراع الذي أنهك السكان ودمّر البنية التحتية للقطاع.
فتح صفحة جديدة للشعب الفلسطيني
وأوضح، أن نجاح هذه الخطة سيعني فتح صفحة جديدة للشعب الفلسطيني، تبدأ بوقف الموت والدمار، وتمتد نحو إعادة بناء المنازل والمستشفيات والمدارس التي دُمرت بفعل العدوان الإسرائيلي المتكرر، كما أن بعض الدول العربية بدأت بالفعل تقديم مساعدات عاجلة للقطاع، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يواجه السكان أوضاعًا إنسانية صعبة ونقصًا حادًا في المأوى والوقود والمواد الغذائية.
وأكد رغم الأمل الذي تحمله الخطة الأمريكية، إلا أن ثمة تحديات سياسية تواجهها على أرض الواقع، أبرزها رفض بعض القيادات الفلسطينية سواء في غزة أو رام الله لفكرة إدخال قوات أجنبية إلى القطاع، حيث يروا البعض أن الحل يجب أن يكون فلسطينيًا خالصًا، وأن إدارة غزة ينبغي أن تعود إلى سلطة وطنية موحدة، دون تدخل خارجي قد يمس السيادة الفلسطينية.
دعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفعلي لإنقاذ غزة
ولفت إلى أن هذه المرحلة تتطلب حلولًا واقعية، موضحًا أن وجود قوات عربية في البداية يمكن أن يكون خطوة تمهيدية لتمكين القوات الفلسطينية لاحقًا من السيطرة على الأوضاع وإدارة شؤون القطاع داخليًا، مؤكدًا على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى إجراءات عملية، وليس مجرد وعود سياسية، مشيرًا إلى أن الإسراع في تطبيق الخطة الأمريكية بالتنسيق مع الأمم المتحدة سيُسهم في تخفيف معاناة الملايين داخل القطاع، كما أن أي تأخير في تنفيذ المبادرة سيعني استمرار الدمار والمعاناة الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفعلي لإنقاذ غزة من الكارثة المتواصلة.

