القاهرة الإخبارية: كارثة بيئية تهدد الغابات اللبنانية|فيديو
قال أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية، من بيروت، أن لبنان يواجه أزمة بيئية غير مسبوقة، حيث يشهد تفاقمًا في ظاهرة جفاف الأشجار وارتفاع مخاطر تدهور الغطاء النباتي في المناطق الجبلية والغابات الممتدة على طول البلاد، وأفادت الصحف اللبنانية أن تأخر هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة ساهم بشكل كبير في تفاقم هذه الأزمة، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أمطار مبكرة في شهري أكتوبر ونوفمبر، إلا أن ذلك لم يتحقق.
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية خلال مداخلة عبر القناة، أن الخبراء وصفوا الوضع الحالي بالثلاثية البيئية الخطيرة، المتمثلة في نقص الأمطار، وارتفاع الحرارة، وعطش الأشجار، بسبب تراجع المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج في المرتفعات، مضيفًا أن المناطق الجبلية من جونية إلى الشوف وعكار شمالي لبنان شهدت تحولًا ملحوظًا في ألوان الأشجار من الأخضر إلى البني، في مشهد يعكس تدهور الغطاء النباتي بشكل حاد وغير مسبوق.
وأشار إلى أن صحيفة نداء الوطن قالت أن لبنان سجل خلال العام الماضي ربع كمية الأمطار المعتادة فقط مقارنة بالسنوات السابقة، مما يرفع المخاطر البيئية على المدى الطويل، موضحًا أن هذا النقص في التساقطات المطرية يساهم في انخفاض مخزون المياه الجوفية ويضعف قدرة الأشجار على مقاومة الحرارة والجفاف، مما يهدد الغابات اللبنانية ويجعلها أكثر عرضة للحرائق وانتشار الأمراض النباتية.
الوضع يثير مخاوف كبيرة لدى الخبراء البيئيين
وأوضح أن هذا الوضع يثير مخاوف كبيرة لدى الخبراء البيئيين، الذين يرون أن استمرار نقص الأمطار وتأخر الموسم المطري قد يؤدي إلى كارثة بيئية طويلة الأمد تهدد التنوع البيولوجي في لبنان وتضعف قدرة الغابات على تقديم خدماتها البيئية الحيوية، كما أن ارتفاع درجات الحرارة في لبنان هذا العام تجاوز المتوسط السنوي المعتاد، مما ساهم في زيادة معدلات تبخر المياه من التربة والأشجار، وبالتالي تفاقم مشكلة الجفاف وهذه الحرارة المرتفعة تضع ضغطًا إضافيًا على الأشجار التي تعاني بالفعل من نقص المياه، وتزيد من احتمالات موت النباتات وتدهور النظام البيئي في المناطق المتضررة.
الوضع يخلق تحديا كبيرا أمام الجهات المعنية
ولفت إلى أن هذا الوضع يخلق تحديًا كبيرًا أمام الجهات المعنية لإدارة الموارد المائية وحماية الغابات، خاصة أن الغابات اللبنانية تلعب دورًا أساسيًا في مكافحة التعرية، وتنقية الهواء، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وحذر من استمرار الظاهرة دون تدخل عاجل من قبل الحكومة والجهات البيئية المختصة قد يؤدي إلى تحول الأزمة إلى كارثة بيئية حقيقية، كما أن هناك حاجة ملحة لوضع خطط استراتيجية تشمل إدارة المياه، وزراعة أنواع مقاومة للجفاف، ومراقبة صحة الأشجار والغابات بشكل دوري، لضمان الحفاظ على الغطاء النباتي وحماية البيئة اللبنانية.

