رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قوارب الموت.. فرنسا تنقذ 94 مهاجرًا من الغرق بعد تحطم قاربهم

الهجرة غير الشرعية
الهجرة غير الشرعية

شهدت السواحل الشمالية لفرنسا فجر اليوم، كارثة إنسانية، حين تحول حلم عشرات المهاجرين بالوصول لـبريطانيا إلى كابوس في عرض البحر، وفي ظل أمواج عاتية ورياح قاسية، تعطل قارب كان يحملهم قبل أن يبدأ في الغرق ببطء، والقصة ليست مجرد حادث عابر بل صورة أخرى من مآسي الهجرة التي تتكرر على بوابة القناة الإنجليزية، أحد أخطر المسارات البحرية في العالم.

إنقاذ بحري واسع ومنسق

وقالت السلطات البحرية الفرنسية إن فرق الإنقاذ هرعت صباح الجمعة إلى موقع الحادث، بعد ورود بلاغ عن قارب للمهاجرين في وضع خطر قبالة ساحل دونكيرك شمال فرنسا، وفقًا لـ «فرانس برس».

الهجرة غير الشرعية
الهجرة غير الشرعية

وأكد مركز العمليات البحري في "غري نيه" أنه أطلق عملية إنقاذ عاجلة شاركت فيها زوارق خفر السواحل ووحدات متخصصة، موضحًا أن القارب تفكك نتيجة حركة الأمواج على بعد كيلومترات قليلة من الساحل، ما تسبب في سقوط الركاب في المياه الباردة.

وأفاد بأن المهاجرين ظلوا يتشبثون بقطع القارب في انتظار وصول فرق الإنقاذ، بينما كانت التيارات البحرية تدفعهم نحو الأعماق.

انتشال الركاب ونقلهم لتلقي الرعاية

وأعلنت الفرق المشاركة في العملية أنها تمكنت من إنقاذ جميع الركاب وعددهم 94 شخصًا، حيث تم نقلهم إلى ميناء دونكيرك وإخضاعهم للفحص الطبي والتدفئة، قبل إحالتهم إلى الجهات المختصة لمتابعة أوضاعهم القانونية.

وأظهرت بيانات حكومية أن محاولات الهجرة عبر القناة الإنجليزية تسجل مستويات غير مسبوقة؛ فقد حاول أكثر من 36 ألفًا و700 مهاجر عبور البحر خلال هذا العام فقط، بينما غرق ما لا يقل عن 27 شخصًا أثناء المحاولات.

وأوضح متطوعون في منظمات إغاثية أن شبكات التهريب تجمع المهاجرين ليلًا وتدفعهم إلى قوارب مطاطية لا تتحمل عدد الركاب، مؤكدين أن ما يحدث "مقامرة بحياة البشر".

الهجرة غير الشرعية
الهجرة غير الشرعية

ويروي ناجون أن المهربين يتقاضون مبالغ ضخمة مقابل وعود زائفة، وأن القوارب غالبًا بلا سترات نجاة ولا وسائل اتصال.

دونكيرك.. بوابة الخطر نحو بريطانيا

وتبرز دونكيرك وكاليه كبؤرتين رئيسيتين لانطلاق القوارب، حيث تتعقب السلطات الفرنسية يوميًا عشرات المحاولات لإيقاف القوارب قبل وصولها إلى البحر المفتوح، ومع ذلك، يعترف المسؤولون بأن السيطرة الكاملة أصبحت شبه مستحيلة بسبب تطور أساليب التهريب وتزايد أعداد المحاولين.

وأكدت السلطات الفرنسية أنها تتعامل مع هذه الرحلات من منظور إنساني، مشيرة إلى أن إنقاذ الأرواح يأتي قبل أي إجراء قانوني، في المقابل، تواجه بريطانيا انتقادات لمشاريع ترحيل طالبي اللجوء إلى دول خارجية، ما يثير جدلاً واسعًا في أوروبا بشأن سياسات الردع مقابل حقوق الإنسان.

ويرى محللون أن هذه الظاهرة مرتبطة بالحروب والفقر والتغييرات المناخية في دول المنشأ، ويؤكدون أن البحر سيظل يحصد الأرواح ما لم يتم فتح مسارات قانونية وآمنة للهجرة ومعالجة جذور المشكلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء