رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتبة: الهدنة المعلنة من قوات الدعم السريع جاءت في ظروف معقدة|فيديو

الكاتبة الصحفية صباح
الكاتبة الصحفية صباح موسى

قالت صباح موسى الكاتبة الصحفية، إن الهدنة الأخيرة التي أعلنتها  قوات الدعم السريع جاءت في ظل ظروف معقدة، لكنها سرعان ما قوبلت بالخرق واستئناف القصف على مناطق يسيطر عليها الجيش، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة على الصعيدين العسكري والسياسي، مؤكدة أن تاريخ الهدن في السودان مليء بالسوابق، حيث شهدت البلاد أكثر من 13 هدنة سابقة تم خرقها، خاصة خلال اتفاق جدة، مؤكدة أن هذه التجارب تثبت أن الهدن بدون آليات مراقبة فعالة لا يمكن أن تنجح.

وأضافت موسى خلال لقاء مع برنامج استوديو الحدث، على فضائية الحدث، أن نجاح أي هدنة في السودان مرتبط ارتباطًا وثيقًا بوقف إطلاق النار الكامل، وأن إطلاق الهدن بشكل عشوائي لا يحقق أي نتائج، مضيفة أي هدنة يجب أن تكون مصحوبة بآليات مراقبة واضحة لضمان التزام الأطراف بها، وإلا فهي مجرد إعلان شكلي بلا فائدة حقيقية.
وأكدت أن ما يحدث الآن من مفاوضات دولية، مثل جهود المستشار الأمريكي مصعد بولس، لا يمثل تفاوضًا فعليًا، بل هو مجرد مرحلة تمهيدية لتحديد شروط التفاوض بين الحكومة والدعم السريع، مشيرة إلى أن أي تفاوض حقيقي لن يكون ممكنًا قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار وتحديد آليات للرصد والمساءلة.
وأشارت إلى أن قبول الدعم السريع بالهدنة جاء بعد أن دخلت الفاشر وشاهدت التوثيق الدولي للانتهاكات والمجازر، وهو ما جعلها مضطرة للقبول جزئيًا لإعادة تبييض صورتها أمام المجتمع الدولي، وهذه الخطوة ليست بالضرورة تعكس تغييرًا استراتيجيًا، بل هى محاولة لتخفيف الضغط الدولي وإدارة الصورة أمام الرأي العام العالمي والمحلي، خاصة بعد المجازر التي ارتكبتها في الفاشر والجزيرة والخرطوم.


ولفتت إلى أن التفاوض على وقف الحرب في السودان معقد للغاية، إذ أن أي اتفاق مستقبلي يتطلب أولًا إعلان مبادئ واضحة تحدد شكل التفاوض، مثل ما إذا كانت ميليشيا الدعم السريع ستشارك في الحكم أو ستخضع لعملية الاستسلام.
وتابعت، أن نجاح أي هدنة مستقبلية يعتمد على التزام المجتمع الدولي بتوفير آليات مراقبة صارمة، قادرة على رصد الانتهاكات وفرض العقوبات عند الخرق، ومن دون هذه الآليات، ستظل أي هدنة مجرد إجراء شكلي يفتقد إلى المصداقية، ولن يسهم في تحقيق أي استقرار في السودان، موضحة أهمية تفعيل الرقابة لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تشمل حماية المدنيين ومراقبة أي تحركات للدعم السريع أو القوات الحكومية، لضمان عدم تكرار المجازر والخرق السابق للهدن. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء