مصطفى حسني: القرآن الكريم أعظم ما أنزل الله على البشر|فيديو
قال الداعية الإسلامي مصطفى حسني، إن القرآن الكريم يعد أعظم ما أنزل الله على البشرية، فهو الكتاب الذي حمل معه أشرف الملائكة سيدنا جبريل عليه السلام، ووصلنا من خلاله الروح الأمين، وقد نزل القرآن في أشرف شهور السنة، شهر رمضان، وفي ليلة القدر المباركة، التي تُعد خيرًا من ألف شهر، ليكون دليلًا وهدايةً للأمة على مدار العصور.
وأضاف حسني، خلال برنامجه "رسائل من الله" المذاع على قناة النهار، إن أثر القرآن لم يقتصر على كونه كتابًا هدى، بل نزل على أطهر قلب، قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون عبرة وقدوة لكل البشر، ووسيلة لتحقيق الهدف الأسمى، أن نصبح خير أمة أخرجت للناس، نحمل قيم الحب والرحمة والعلم، مؤكدًا على أن الإنسان يحتاج إلى تزكية النفس قبل أن يكون العلم نافعًا، وكما يقول الله تعالى: "كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة"، حيث يأتي التركيز على الارتقاء النفسي وتطهير القلب قبل اكتساب المعرفة، فالإنسان الذي يسعى وراء العلم دون تزكية روحه ونفسه، لا يمكن أن يستخدم معرفته بالشكل الصحيح، ومن هنا يظهر الحب والرحمة كأساس لبناء الأخلاق، لأن كل قيم الإسلام تُستمد من القلب المتعلق بكتاب الله والعمل به.
الحب هو أصل الدين
وأوضح الداعية الإسلامي، يُبرز القرآن والسنة أن الحب هو أصل الدين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لن تؤمنوا حتى تحابوا، فالإيمان بدون الحب يصبح ضعيفًا، إذ أن الحب هو القوة الداخلية التي تحمي الرحمة من الضياع في صراعات الحياة اليومية، والحب في القرآن ليس مجرد شعور، بل هو رحمة مغلفة بالقوة. الشخص الذي يستطيع أن يوزع الحنان ويستثمر في علاقاته رغم همومه ومشاقه، هو إنسان قوي قادر على المسامحة والاستمرارية في نشر الخير والرحمة.
القرآن يعلمنا أن الرحمة مرتبطة بالقوة
وأشار إلى أن القرآن يعلمنا أن الرحمة مرتبطة بالقوة، وأن الشخص الذي يستطيع أن يمنح الآخرين الحنان مع حفاظه على قوته الداخلية، يكون قد وصل إلى أسمى مستويات الإنسانية، فالقدرة على التسامح في الوقت الذي يستطيع فيه الإنسان أن يبطش، تمثل أعلى درجات الرحمة الممزوجة بالقوة، وهذا هو جوهر التربية القرآنية، التي تُعلّم المؤمن كيف يكون رحيمًا ومتوازنًا في حياته، قادرًا على نشر الحب والخير دون أن يفقد قوته النفسية أو روحه.
وأكد على أن القرآن مصدرًا لكل الأخلاق الحميدة، لأنه يربط الحب بالعمل الصالح، والرحمة بالقوة، والصدق بالعلم والحكمة، فالآيات تعلمنا كيفية الاستثمار في العلاقات الإنسانية، نشر الحنان، والاعتماد على الله في مواجهة صعوبات الحياة، ويعد المؤمنون الذين قالوا: "ربنا ثم استقاموا" هم الذين تتوالى عليهم ملائكة الرحمة، ويُبشرون بالجنة التي وُعدوا بها، حيث تتحقق لهم السعادة في الدنيا والآخرة بفضل التزامهم بمحبة الله واتباع تعاليم القرآن.

