الولايات المتحدة تدعو أوروبا لتسريع التخلص من الغاز الروسي وتوسيع واردات الطاقة الأمريكية
دعت الولايات المتحدة الأمريكية حلفاءها في أوروبا إلى تسريع خطواتهم نحو الاستغناء عن الغاز الطبيعي الروسي، من خلال توسيع شبكات خطوط الأنابيب الإقليمية لزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى أوروبا وتقليل نفوذ موسكو في السوق.
جاء ذلك خلال اجتماعات عقدت في اليونان تحت رعاية المجلس الأطلسي، بمشاركة أكثر من 80 مسؤولاً ووزيراً للطاقة من أمريكا والاتحاد الأوروبي، بحضور رؤساء تنفيذيين لشركات كبرى عاملة في قطاع الغاز الطبيعي المسال.
أمريكا قادرة بمفردها على تعويض كميات الغاز الروسي التي كانت تُصدر إلى أوروبا
وقال وزير الداخلية الأمريكي دوج بورجوم إن بلاده قادرة بمفردها على تعويض كامل كميات الغاز الروسي التي كانت تُصدر إلى أوروبا، مؤكداً وجود نية أميركية قوية لملء الفراغ الذي تركته الإمدادات الروسية، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.
وأضاف بورجوم أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى استخدام صادرات الطاقة الأميركية كورقة استراتيجية ضمن العلاقات التجارية مع أوروبا، وفي إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وانتقد بورجوم القواعد البيئية الأوروبية الصارمة، معتبراً أنها قد تعرقل التعاون في مجال الطاقة، وقال: “لا يوجد تحول في الطاقة، بل مجرد إضافة طاقة جديدة”، محذراً من أن التشريعات المفرطة قد تحد من الابتكار في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي.
ولفت المشاركون إلى أن أوروبا تمثل أكبر سوق للغاز الطبيعي المسال الأميركي حالياً، فيما يتجه التركيز إلى مشروع “الممر الرأسي”، وهو مسار جديد يربط شمال أوروبا بجنوبها عبر اليونان وبلغاريا ورومانيا وأوكرانيا، وستلعب محطات الغاز في أثينا وشمال اليونان دوراً محورياً فيه.
من جانبه، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن بلاده تمتلك موقعاً استراتيجياً فريداً يجعلها بوابة رئيسية لدخول الغاز الأميركي إلى أوروبا، مؤكداً دعم أثينا للمشروع.
ويرى مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن هذا الممر يمكن أن يكون حجر الزاوية في دعم أوكرانيا، التي تعاني من هجمات روسية مستمرة على بنيتها التحتية للطاقة.
وفي السياق ذاته، أشاد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بخطط المفوضية الأوروبية للتخلص التدريجي من الغاز الروسي خلال العامين المقبلين، معتبراً أن هذا التحرك سيسهم في إضعاف آلة الحرب الروسية وتعزيز الشراكة بين أوروبا والولايات المتحدة.
وقال أن روسيا تملك خمسة خطوط أنابيب باتجاه أوروبا، وخطاً واحداً فقط نحو الصين، في تذكير بأن النفوذ الروسي في قطاع الطاقة الأوروبي ما زال قائماً لكنه يتراجع بسرعة.
ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، كثف الاتحاد الأوروبي جهوده لتعديل شبكات إمداداته وتعويض الغاز الروسي بالغاز المسال القادم من الولايات المتحدة وموردين آخرين.