رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤسسات إعلامية كبرى في ورطة بعد نشر مقالات مزيفة أنتجها الذكاء الاصطناعي

إيجبتكِ

 

بعد مرور 3 أشهر فقط على إعلان مجلة بيزنس إنسايدر خطتها لتقليص ثلث وظائفها مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وجدت المجلة نفسها مضطرة إلى حذف مقالات تبيّن لاحقًا أنها كُتبت بالكامل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لـ "سكاى نيوز".

 

صحيفة برس جازيت البريطانية المتخصصة في شؤون الإعلام، كشفت أن مجلتين أخريين  وايرد التقنية، وموقع منظمة إندكس أون سينسورشيب (مؤشر الرقابة) المعني بحرية التعبير  أقدمتا أيضًا على حذف مقالات نشرت باسم الكاتبة ماراجو بلانشارد، بعد ثبوت احتوائها على معلومات مفبركة، وصلت إلى حد اختلاق أسماء بلدات وشركات غير موجودة.

صحيفة ديسباتش البريطانية لعبت دورًا محوريًا في كشف القصة، حينما واجهت بلانشارد بمقال مقترح يتناول بلدة تعدين وهمية في كولورادو، قبل أن تُرسل البيانات إلى برس غازيت.

 

رد الفعل 

ومنذ عدة ايام نشرت وايرد مقال اعتذار تحت عنوان كيف تعرضت وايرد للاحتيال من كاتب حر استخدم الذكاء الاصطناعي في كتابة مقال كامل، إذا كان من المفترض أن تكتشف جهة مثل وايرد مثل هذا الاحتيال، لكن للأسف تم خداعنا، وكان المقال المزيف يدور حول أزواج "يتزوجون عبر الإنترنت" داخل منصات مثل ماينكرافت وروبلوكس.

الأمر لم يقتصر على وايرد؛ فمجلة بيزنس إنسايدر نشرت بدورها مقالين لبلانشارد في أبريل الماضي، الأول بعنوان: "العمل عن بُعد كان أفضل شيء لي كأب، ولكنه الأسوأ بالنسبة لي كشخص"، والثاني بعنوان: "أنجبت طفلي الأول في سن الخامسة والأربعين، أنا مستقر ماليًا ولدي سنوات من الخبرة الحياتية تُرشدني." لكن المقالين أُزيلا لاحقًا واستُبدلا برسالة رسمية تقول: "تم حذف هذا المقال لعدم استيفائه معايير بيزنس إنسايدر."

هذه الواقعة مثلت انتكاسة واضحة للجهود المبذولة في غرف الأخبار لتقليل النفقات وزيادة الإنتاجية عبر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وتشير دراستان أُجريتا في مارس وأغسطس الماضيين إلى أن نحو نصف الصحفيين حول العالم يستخدمون بالفعل الذكاء الاصطناعي في إنتاج موادهم الصحفية.

 

ويرى خبراء الأعلام أن هذة الحوادث قد تعيد النقاش حول أخلاقيات الذكاء الإصطناعى فى الصحافة، وتؤكد ان الإعتماد المفرط دون رقابة صارمة، قد يهدد ثقة القراء أمام المؤسسات الإعلامية الكبرى التى حاولت سنين طويلة أن تبنى إسمها ومصداقيتها أمام جمهورها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء