فوز زهران ممداني.. هل يفتح الباب لتقبل المجتمع الأمريكي لـ"المرشح المسلم"
كان فوز زهران ممداني زلزالا جديدا داخل السياسية الأمريكية واختراقا حقيقيا في المشهد السياسي الأمريكي، لأنه لأول مرة مرشح مسلم وله موقف واضح مناصر للقضية الفلسطينية يفوز في أهم المدن الأمريكية وأكثرها ثراء، بل وكثافة سكانية للسكان اليهود في الولايات المتحدة والعالم.
قبول المجتمع الأمريكي للمرشحين المسلمين
“صعود زهران ممداني يمثل تحولاً لافتاً في المزاج السياسي الأمريكي” بتلك الكلمات استهل مالك فرانسيس عضو الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا الأمريكية، حديثه عن أهمية فوز زهران ممداني خصوصاً في المدن الكبرى مثل نيويورك، حيث تتنامى أصوات الشباب التقدميين والمهاجرين والمسلمين الذين يشعرون بأنهم جزء فاعل من المشهد السياسي.
وأكد فرانسيس في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن ممداني، بشجاعته في الدفاع عن القضية الفلسطينية ومواقفه الإنسانية، يجسّد جيلاً جديداً من القادة الأمريكيين الذين لا يخشون تحدي التيار التقليدي داخل الحزب الديمقراطي.
ويؤيد وجهة النظر السابقة، الكاتب والمحلل السياسي أحمد محارم من مدينة نيويورك، مبينًا أن المشهد السياسي في الولايات المتحدة يشهد تحولات لافتة في السنوات الأخيرة، خصوصًا فيما يتعلق بنظرة المجتمع الأمريكي للمرشحين المنتمين إلى خلفيات دينية أو عرقية مختلفة.
وأوضح محارم أن فوز شخصيات مثل ممداني وغزالي في ولايات أمريكية مهمة مثل فيرجينيا يعكس تغيرًا في المزاج العام الأمريكي، ويؤكد أن "الناخب الأمريكي بدأ يتجاوز فكرة الرهاب النفسي من المرشحين المسلمين أو القادمين من خلفيات مهاجرة"، حتى في الولايات المحافظة التي كانت في السابق أكثر تحفظًا.
وأعرب أحمد محارم عن تفاؤله بمستقبل الجاليات العربية والإسلامية في أمريكا، مؤكدًا أن المشاركة الفعالة في الحياة السياسية أصبحت واقعًا ملموسًا، وليست مجرد أمنية.
حرب غزة غيرت الموازين
وأشار محارم إلى أن هذا التغير لم يأتِ بمعزل عن التطورات الدولية، لافتًا إلى أن الحرب في غزة وما تلاها من مظاهرات واسعة في الشارع الأمريكي أثّرت بعمق في الرأي العام، ودفعت كثيرًا من الأمريكيين إلى إعادة النظر في الموقف من القضية الفلسطينية، إذ "باتت صور الضحايا المدنيين تُعرض بشكل مباشر على الهواء، على عكس ما كان يحدث في الحرب الأوكرانية الروسية، التي ظلت تُقدَّم في إطار عسكري بحت".
وأكد المحلل السياسي الأمريكي أن "الشعب الأمريكي في عمومه شعب طيب، وقد بدأ يدرك أن المأساة في غزة إنسانية بالدرجة الأولى، وليست صراعًا سياسيًا فقط"، موضحًا أن التعاطف الشعبي مع الفلسطينيين في تزايد مستمر، وأن ذلك انعكس على نتائج بعض الانتخابات المحلية في الولايات المتحدة.
ويدعم عضو الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا الأمريكية، ما قاله محارم قائلاً: إن حرب الإبادة في غزة بالفعل غيّرت كثيراً من الوعي الشعبي الأمريكي، خصوصاً لدى الشباب والناخبين الديمقراطيين، إذ بدأ كثيرون يرون أن دعم إسرائيل المطلق لم يعد موقفاً أخلاقياً أو سياسياً مقبولاً، حيث أن هذا التحول جعل الخطاب المؤيد للفلسطينيين أكثر قبولاً من قبل فئات واسعة”.
ممداني وتغيير المشهد الأمريكي لصالح الديمقراطيين
وتطرق فرانسيس، إلى قدرة زهران ممداني على إحداث التغيير، مبينًا أنها واقعية ومحتملة، لكنه سيواجه مقاومة من المؤسسات الحزبية التقليدية والمصالح الكبرى.
وأشار عضو الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا الأمريكية، إن صعود زهران ممداني يرمز إلى بداية مرحلة جديدة داخل الحزب الديمقراطي، مرحلة يكون فيها صوت العدالة وحقوق الإنسان، بما في ذلك العدالة للفلسطينيين، جزءاً أساسياً من النقاش السياسي الأمريكي.