رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي: دوري المدارس خطوة تعيد الروح المفقودة إلى التعليم

دوري المدارس
دوري المدارس

دوري المدارس.. دائما ما ينشغل الكثيرون بالحديث عن المناهج والتقييمات والامتحانات، ولكن تبقى الأنشطة المدرسية الوجه الأهم والأكثر تأثيرًا في تشكيل شخصية الطالب وبناء إنسان متوازن قادر على الإبداع والعطاء، فالمدرسة ليست قاعة درس فقط، بل هي مصنع للموهبة والمهارة والخيال، ومنصة لاكتشاف القدرات منذ سن مبكرة. 

وهنا يأتي الاهتمام المتزايد بـ دوري المدارس والأنشطة الرياضية والفنية والثقافية كخطوة تعيد الروح المفقودة إلى المدارس، وتعيد للطالب ارتباطه الحقيقي بمكان تعلمه، وتعيد لدور المدرسة قيمته في بناء الإنسان قبل المنهج.

دوري المدارس يمثل إحدى أهم المبادرات


وفي هذا السياق يرى الدكتور وائل كمال الخبير التربوي في رأيي، أن إعادة التركيز على الأنشطة المدرسية بوجه عام، والأنشطة الرياضية مثل دوري المدارس بوجه خاص، يمثل إحدى أهم المبادرات التي يمكن أن تعيد الحياة إلى العملية التعليمية، وتمنح الطلاب شعور الانتماء والشغف تجاه مدارسهم، فالأنشطة ليست مجرد منافسة رياضية أو صورة تذكارية، بل هي وسيلة حقيقية لاكتشاف المواهب وتنميتها، وتفتح الباب أمام الطالب لاكتشاف قدراته وتكوين شخصيته.

وأضاف الخبير التربوي في تصريحاته لـ"إيجبتك" إن المدرسة لا تبنى بالمناهج فقط، بل بدورها في البناء المتكامل للإنسان: عقلًا وجسدًا وروحًا. لذلك لا بد أن نتجاوز النظرة القديمة التي كانت تعتبر الأنشطة أمرًا هامشيًا أو ثانويًا، وأن ندرك أن الأنشطة الفنية والموسيقية والمسرحية والرياضية تمثل المحرك الأساسي للخيال والإبداع والثقة بالنفس.

وتابع كمال أن دوري المدارس ليس مشروعًا رياضيًا فقط، بل هو نموذج يجب أن يمتد إلى كل مجالات النشاط المدرسي، لكي تصبح المدرسة بيئة حقيقية لاكتشاف الطاقات الكامنة داخل الطلاب وصقلها بالتدريب والتشجيع. فالموهبة التي تُكتشف اليوم يمكن أن تتحول إلى مسار مهني ناجح أو إبداع فني يضيف قيمة للمجتمع.

واختتم حديثه قائلا: ولهذا فإن الاهتمام بالأنشطة ليس ترفًا، بل هو جزء أصيل من العملية التعليمية، ومفتاح لبناء طالب متوازن، واثق، مبدع، قادر على التفكير والتعبير والتفاعل مع المجتمع.

دكتور وائل كامل خبير تربوي 
دكتور وائل كامل خبير تربوي 

انطلاق دوري المدارس

كانت قد انطلقت فعاليات المرحلة الأولى من دوري مدارس مصر (دوري الفصول) بجميع المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة الاهتمام بالنشاط الرياضي داخل المدارس، ودعم واكتشاف المواهب الرياضية بين الطلاب.

وأوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن دوري مدارس مصر يُقام تحت إشراف الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية بالوزارة بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري للرياضة المدرسية وشركة استادات في الألعاب التالية: كرة القدم (المرحلة الثانوية بنين) مواليد ٢٠٠٧ كحد أقصى، وكرة القدم (المرحلة الإعدادية بنين - بنات) مواليد ٢٠١٠ كحد أقصى، وكرة السلة ٣×٣ (المرحلة الإعدادية بنين - بنات) مواليد ٢٠١٠ كحد أقصى.

 توسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل المدارس

وأشارت الوزارة إلى أن المرحلة الأولى من دوري مدارس مصر (دوري الفصول) تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل المدارس، وغرس روح الانتماء والولاء للمدرسة، وتعزيز روح المنافسة الشريفة بين الطلاب، من خلال مشاركة جميع الفصول الدراسية في كل مدرسة.

كما أشارت الوزارة إلى أن انطلاق دوري مدارس مصر شهد إقبالًا كبيرًا من الطلاب والطالبات ومشاركة فعالة في جميع المدارس بمختلف أنواع التعليم، وسط أجواء من الحماس والتشجيع وروح الفريق الواحد، مما يعكس نجاح الدوري.

وذكرت الوزارة أن دوري مدارس مصر يُعد أحد أكبر المشروعات القومية التي تستهدف بناء الشخصية المصرية المتكاملة من خلال دمج الأنشطة الرياضية في منظومة التعليم، بما يسهم في ترسيخ قيم الانضباط، والعمل الجماعي، والقيادة، والإصرار على النجاح بين الطلاب.

كما يمثل الدوري ترجمة عملية لرؤية الدولة في بناء الإنسان المصري، حيث يُعد النشاط الرياضي جزءًا لا يتجزأ من العملية التربوية الشاملة، يسهم في تنمية القدرات البدنية والذهنية للطلاب، ويعزز القيم الإيجابية التي تخلق جيلًا قادرًا على تحمل المسؤولية والمنافسة محليًا ودوليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء