جينجر تشابمان: واشنطن وموسكو تشعلان حربًا باردة جديدة عبر الاختبارات النووية|فيديو
أكدت جينجر تشابمان، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن العالم يشهد اليوم بداية حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا، لكن هذه المرة لا تدور رحاها في الميدان التقليدي، بل من خلال سلسلة من الاختبارات النووية والتجارب التقنية المتقدمة.
وقالت تشابمان، في مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي مقدم برنامج "ملف اليوم" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن هذه التطورات الأخيرة تمثل عودة مقلقة لسباق التسلح النووي الذي ظنّ كثيرون أنه انتهى بانهيار الاتحاد السوفيتي.
الناتو يوسّع نفوذه وروسيا ترد بتجارب نووية تحت الأرض
وأضافت أن واشنطن وموسكو باتتا تستخدمان التكنولوجيا النووية كسلاح استراتيجي للردع والتخويف في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، مشيرة إلى أن توسّع حلف الناتو في قدراته العسكرية ضد روسيا أعاد إشعال فتيل التوتر بين القوتين العظميين، مما جعل العالم أمام صراع بارد جديد لكنه أكثر خطورة من السابق.
وأوضحت جينجر تشابمان، أن استمرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تعزيز قدراته وتوسيع وجوده على مقربة من الحدود الروسية يُعد في نظر موسكو تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما دفع الكرملين إلى الرد بسلسلة من الاختبارات النووية غير المعلنة في مناطق نائية وتحت الأرض.
وأضافت أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية روسية تهدف إلى إظهار القوة وردع الغرب، لكنها في الوقت نفسه تزيد من احتمالات التصعيد الدولي وتُدخل العالم في مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي المكشوف والمستتر.
وقالت تشابمان: "لقد أصبحت الاختبارات النووية تحت الأرض هي السلاح الصامت في هذه الحرب الباردة الجديدة، ولا شك أن واشنطن تتابع عن كثب ما تقوم به موسكو، خصوصًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أكد فيها أن روسيا والصين تواصلان تجارب نووية سرية دون إعلان رسمي".
ترامب يحذر من التهديد النووي.. والتصعيد يضع العالم على المحك
وأشارت عضو الحزب الجمهوري إلى أن تصريحات ترامب، بشأن استمرار الصين وروسيا في تطوير واختبار رؤوس نووية متقدمة لم تأتِ من فراغ، بل تعكس قلقًا أمريكيًا متزايدًا من سباق التسلح العالمي، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي يشهده المجال النووي.
وأضافت أن الولايات المتحدة ربما تلجأ إلى تجارب تكنولوجية غير تفجيرية لتقييم جاهزية منظومتها النووية وضمان بقائها قادرة على الردع الفعّال، لكنها في الوقت نفسه تخاطر بإطلاق سباق تسلح جديد قد يدفع دولًا أخرى للسير في الاتجاه نفسه.
وأكدت تشابمان، أن الردود المتبادلة بين واشنطن وموسكو تشكّل تحديًا مباشرًا للاستقرار الدولي، مشيرة إلى أن كل خطوة تقوم بها إحدى القوتين تُقابل بخطوة مماثلة من الأخرى، ما يُنذر بتحول التوتر إلى مواجهة نووية غير معلنة.
العالم أمام خطر تصعيد غير مسبوق وسباق تسلح عالمي جديد
وحذّرت جينجر تشابمان، من أن استمرار هذه الاختبارات والتجارب النووية سيؤدي إلى تشجيع دول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا وباكستان على إعادة النظر في سياساتها الدفاعية وربما تطوير برامجها النووية الخاصة، مما سيُعيد العالم إلى مرحلة خطيرة من سباق التسلح الدولي.
وأضافت أن هذا التصعيد يضع النظام العالمي برمته على المحك، خاصة مع غياب الاتفاقيات الصارمة التي تنظم استخدام الطاقة النووية لأغراض عسكرية بعد تراجع فعالية معاهدات مثل “ستارت” و”الحد من الانتشار النووي”.
واختتمت تشابمان، حديثها بالتأكيد على أن المجتمع الدولي بحاجة إلى وقفة جادة لوقف هذا العداء المتصاعد بين واشنطن وموسكو، مشددة على أن العالم لا يحتمل حربًا باردة جديدة، خصوصًا في ظل ما يعانيه من أزمات اقتصادية ومناخية وأمنية متشابكة.
وقالت في ختام تصريحاتها: "إذا لم تتدخل القوى العظمى بحكمة، فقد نجد أنفسنا أمام حرب نووية غير معلنة تُهدد البشرية جمعاء".