"مطروح للنقاش" يكشف تفاصيل المهلة الأمريكية للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله|فيديو
سلط برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية فيروز مكي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، الضوء على المهلة الأمريكية التي منحتها واشنطن للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بالشرق الأوسط.
وقالت مكي، خلال حلقة البرنامج، إن المبعوث الأمريكي إلى لبنان توم باراك منح الجيش اللبناني مهلة تنتهي بنهاية الشهر الجاري لتنفيذ ما وصفه بـ"مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قد تتفهم أي تحرك عسكري إسرائيلي ضد لبنان إذا لم يتم الالتزام بهذه المهلة.
تساؤلات حول نيات واشنطن ومخاوف من تصعيد إسرائيلي جديد
وأضافت الإعلامية، أن هذا التصريح يعكس تحولًا خطيرًا في الموقف الأمريكي تجاه الملف اللبناني، خاصة أن واشنطن كانت دائمًا تؤكد دعمها لاستقرار الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، لكنها اليوم تضع الجيش أمام اختبار صعب بين الحفاظ على التوازن الداخلي أو مواجهة احتمالية تجدد الحرب مع إسرائيل.
وأشارت مكي، إلى أن هذه التطورات تثير تساؤلات مشروعة حول نوايا الإدارة الأمريكية: فهل واشنطن على وشك التخلي عن لبنان في إطار صفقة سياسية أوسع في المنطقة؟ أم أن هذه المهلة تهدف فقط إلى الضغط على حزب الله لإعادة ترتيب مواقفه العسكرية والسياسية؟
وأكدت أن منح الولايات المتحدة الضوء الأخضر لإسرائيل باستئناف عملياتها العسكرية ضد لبنان في حال فشل الجيش اللبناني في تنفيذ المهلة، يُعد تطورًا ينذر بتصعيد عسكري جديد قد يجر المنطقة إلى موجة توترات أوسع.
وأوضحت مقدمة البرنامج أن إسرائيل تفكر باستمرار في توسيع رقعة الصراع لضمان أمنها القومي، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع تراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية أو اتفاقات تهدئة طويلة الأمد، خصوصًا في ظل استمرار انقسام الداخل الإسرائيلي بين الحكومة اليمينية والمعارضة.
نتنياهو بين رفض السلام وضغوط اليمين المتطرف
وفي محور آخر من النقاش، تطرقت الإعلامية فيروز مكي إلى موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ملف السلام الإقليمي، مؤكدة أن المشهد السياسي في تل أبيب يكشف عن رفض متزايد لأي تسويات سلمية مع دول الجوار، خاصة تلك التي تتطلب تقديم تنازلات سياسية أو أمنية.
وتساءلت مكي ما إذا كان نتنياهو يرفض السلام بإرادته الشخصية، أم أنه خاضع لإملاءات اليمين المتطرف داخل حكومته الذي يدفع باتجاه استمرار العمليات العسكرية في لبنان وغزة وسوريا، حفاظًا على تماسك قاعدته الشعبية.
وأوضحت أن سياسات اليمين المتطرف داخل إسرائيل تضعف فرص أي مبادرة أمريكية أو أوروبية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل تصاعد الخطاب العدواني تجاه لبنان وإيران، وهو ما يضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن، لا سيما مع تزايد التحركات الأمريكية التي تُعيد إنتاج أجواء الضغوط والتلويح بالقوة.
الجيش اللبناني في مواجهة التحدي الأصعب
وفي ختام الحلقة، طرحت مكي، تساؤلات مهمة حول كيفية تعامل الجيش اللبناني مع المهلة الأمريكية، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية اللبنانية تواجه أصعب اختبار سياسي وعسكري منذ عقود، فهي مطالبة بالحفاظ على وحدة الدولة من جهة، وعدم الانجرار إلى مواجهة داخلية مع حزب الله من جهة أخرى.
وتساءلت الإعلامية: هل ستقبل واشنطن بتجميد الملف اللبناني مؤقتًا لتجنب الانفجار؟ أم أنها تتجه بالفعل إلى تسليم الملف لإسرائيل لتفرض رؤيتها الأمنية بالقوة؟
وأكدت فيروز مكي، أن هذه التساؤلات ستظل مفتوحة حتى نهاية الشهر، مشيرة إلى أن المنطقة تشهد تقاطعات سياسية وأمنية معقدة تجعل من الصعب التكهن بمآلات الأحداث، خاصة مع تزايد التوتر الأمريكي الإيراني، وتنامي الدور الروسي في دعم بعض القوى الإقليمية.
واختتمت مكي بالتأكيد على أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، بين الحفاظ على سيادته واستقراره، أو الدخول في مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي الذي قد يمتد أثره إلى عموم الشرق الأوسط.