سفارة أذربيجان بالقاهرة تحتفل بانتهاء حرب الـ 44 يوما
احتفلت سفارة أذربيجان بالقاهرة بالذكرى الخامسة لانتهاء حرب ال44 يوما، المعروفة ب«حرب النصر»، والتي وضعت حدا لاحتلال الأراضي الأذربيجانية الذي دام نحو ثلاثة عقود، كما احتفلت السفارة في اليوم نفسه بيوم العلم الوطني، في مناسبة مزدوجة تعكس الفخر بتاريخ البلاد ووحدتها الوطنية.
تحرير مدينة شوشا
وشهد الحفل حضور عدد من ممثلي الحكومة المصرية والبرلمان ومجلس الشيوخ والسلك الدبلوماسي، إلى جانب أبناء الجالية الأذربيجانية في مصر.
وفي كلمته بهذه المناسبة، قال السفير الأذربيجاني إن الثامن من نوفمبر يجسد يوما خالدا في ذاكرة الشعب الأذربيجاني، إذ شهد تحرير مدينة شوشا، جوهرة تاج قاراباغ، من الاحتلال الأرميني، في عملية عسكرية وصفت بأنها من أبرز العمليات في التاريخ الحديث، نفذها الجيش الأذربيجاني بقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس إلهام علييف.
تفاقية إرساء السلام والعلاقات بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا
وأكد السفير أن الشعب الأذربيجاني لم يقبل على مدى ثلاثين عاما احتلال أراضيه، وأبدى تصميما لا يتزعزع على استعادة سيادته ووحدة أراضيه، مضيفا أن الشباب الوطني الذي تربى في ظل قيادة الرئيس علييف قدم أروع صور التضحية والفداء خلال حرب ال44 يوما، التي لم تسجل خلالها أي حالة فرار من الجيش، بينما ارتفعت هتافات «تحيا الوطن» في أرجاء البلاد.
وأضاف أن أذربيجان حققت نصرا باهرا في تلك الحرب وأنهت الاحتلال، مشيرا إلى أن كل يوم من أيام الحرب يمثل صفحة مشرقة في تاريخ البلاد.
وتطرق السفير إلى عملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا، التي انطلقت بمبادرة من القيادة الأذربيجانية، وأسفرت عن نتائج ملموسة، أبرزها توقيع الإعلان المشترك بين البلدين، والتوقيع بالأحرف الأولى على «اتفاقية إرساء السلام والعلاقات بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا» خلال قمة واشنطن في 8 أغسطس 2025، ما يمهد لحل نهائي للصراع المستمر منذ ثلاثة عقود ويفتح الباب أمام سلام وازدهار دائمين في المنطقة.
وقال السفير: «نحن فخورون بالاحتفال اليوم في القاهرة بهذا اليوم التاريخي مع أصدقائنا وشركائنا، فالعلاقات بين بلدينا تقوم على روابط تاريخية وثقافية ودينية متينة. وكما دافعت مصر وأذربيجان عن وحدة أراضيهما بقوة السلاح، أصبحتا اليوم مركزين للاستقرار والسلام في منطقتيهما».
قمة شرم الشيخ للسلام
وأشاد باستضافة مصر، في 13 أكتوبر 2025، قمة شرم الشيخ للسلام برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة أكثر من عشرين دولة، من بينها أذربيجان ممثلة في رئيسها إلهام علييف، حيث تم توقيع «اتفاقية غزة» بين مصر وقطر وتركيا لإنهاء الحرب في غزة وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. وأكد السفير دعم بلاده الكامل للحل السلمي للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى منح 14 طالبا من غزة منحا دراسية كاملة للدراسة في أبرز الجامعات الأذربيجانية.
وأضاف أن الاحتفال تزامن مع «يوم العلم الوطني»، موضحا أن العلم الأذربيجاني ثلاثي الألوان تم اعتماده لأول مرة في 9 نوفمبر 1918 خلال جمهورية أذربيجان الديمقراطية، قبل أن يعاد اعتماده رسميا في 5 فبراير 1991 عقب انهيار الاتحاد السوفيتي. وأشار إلى أن الرئيس إلهام علييف أصدر في 17 نوفمبر 2009 مرسوما باعتبار يوم 9 نوفمبر عطلة رسمية للاحتفال بيوم العلم، الذي يمثل رمزا للسيادة الوطنية وامتدادا لتاريخ الجمهورية الديمقراطية.
واختتم السفير كلمته قائلا: «نشكر حضوركم ومشاركتكم لنا في هذه المناسبة الوطنية الغالية.. قاراباغ لنا، قاراباغ هي أذربيجان».