رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي: التعليم يتطور بالقرارات المدروسة والمتابعة لا بكثرة الزيارات

الخبير التربوي الدكتور
الخبير التربوي الدكتور مجدي حمزة

أكد الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، أن الجولات الميدانية داخل أي وزارة تعد من أهم أدوات المتابعة والرقابة، فهي تعطي انطباعًا مباشرًا عن الأداء وتوفر فرصة لرصد المشكلات على أرض الواقع، وفي وزارة التربية والتعليم، اعتاد وزراء التعليم على مر عقود القيام بزيارات للمدارس بشكل دوري، إلا أن وزير التربية والتعليم الحالي محمد عبداللطيف يعد من أكثر الوزراء نشاطًا في هذا الجانب، حيث تتراوح جولاته يوميًا بين زيارة 3 إلى 4 مدارس في مختلف المحافظات.

تأثيرها الفعلي على المنظومة التعليمية محل جدل واسع
وأضاف الخبير التربوي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" بالرغم من كثافة هذه الزيارات، والتي تبدو في ظاهرها خطوة إيجابية للاقتراب من الميدان، إلا أن تأثيرها الفعلي على المنظومة التعليمية محل جدل واسع، فالمدارس التي يتم اختيارها للزيارات غالبًا ما تكون على علم مسبق، ما يسمح لها بالاستعداد وتجهيز الشكل العام دون أن يعكس ذلك حقيقة الواقع اليومي داخل الفصول.

المنظومة التعليمية تحتاج قرارات مدروسة
وتابع الخبير التربوي بالرغم من أن الوزير يرى أن الزيارات المتكررة تحقق نتائج إيجابية في تطوير التعليم، إلا أن التجربة على مدار العامين السابق والحالي تشير إلى أن التحسن على أرض الواقع لا يتناسب مع حجم الجولات، لأن المنظومة التعليمية تحتاج إلى قرارات جوهرية ومدروسة تتعامل مع المشكلات من جذورها، وليس إلى حضور مفاجئ أو تصوير إعلامي، فعلى سبيل المثال، قرار تقسيم اليوم الدراسي إلى فترتين أو ثلاث فترات بهدف خفض الكثافة الطلابية، صدر بالفعل، لكنه اصطدم بواقع نقص المعلمين، الأمر الذي أدى إلى ضغط إضافي على المدارس والمعلمين دون حل فعلي للمشكلة.

وقائع كان لها أثرًا نفسيًا سلبيًا داخل الوسط التعليمي
وأوضح أن هناك وقائع تركت أثرًا نفسيًا سلبيًا داخل الوسط التعليمي، أبرزها حادثة وفاة مدير مدرسة بالمنوفية على خلفية تعرضه لتوبيخ أثناء إحدى الزيارات، وهو ما أثار تساؤلات حول طريقة التعامل في الميدان وأثرها الإنساني والمهني، وعلى الرغم من قيام الوزير بعدة زيارات متكررة لإدارات ذات مشكلات مزمنة مثل إدارة المرج التعليمية التي زارها أكثر من 3 مرات خلال عام واحد  إلا أن المشكلات مازالت قائمة، وأولياء الأمور والمعلمون ما زالوا يواجهون نفس التحديات.

واختتم حديثه قائلا: إن التعليم لا يتحسن بالمشهد، بل بالقرار ولا يرتقي بالظهور، بل بالفهم، ولا يتطور بالزيارات وحدها، بل بتحليل المشكلات ووضع حلول قابلة للتنفيذ على فترات زمنية واضحة ومعلنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء