إعلامي من الصحراء الغربية: تصويت مجلس الأمن استعمار جديد بوجه دبلوماسي | خاص
كشف إبراهيم لعجيل الصحفي والإعلامي من الصحراء الغربية، أن تصويت مجلس الأمن الأخير لم يكن مجرد تجديد روتيني لبعثة أممية، بل كان لحظة كاشفة، فضحت بشكل قاطع أسطورة "الإجماع الدُّوَليّ" التي يحاول المغرب وحلفاؤه تسويقها منذ سنوات.
الدول الممتنعة ومواقفها
وأكد لعجيل، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أنه عندما تمتنع دول بحجم روسيا والصين، إضافة إلى باكستان، عن التصويت، وعندما تتخذ الجزائر موقفًا مبدئيًا مشرفًا بعدم المشاركة في هذه المسرحية أصلًا، فهذه ليست مجرد تفاصيل دبلوماسية، ولكنها صفعة مدوية للمحاولات المستميتة لفرض الرؤية المغربية كأمر واقع، إنها رسالة واضحة بأن العالم ليس موحدًا خلف رواية الاحتلال.
وأضاف الصحفي والإعلامي من الصحراء الغربية، أن الأكثر قوة ووضوحًا كان البيان الروسي الذي تلا التصويت، عندما تصف دولة عظمى القرار بأنه "غير متوازن" وتؤكد أن الأساس القانوني لقضيتنا "لا يزال قائمًا ولا يجوز إخضاعه لأي مراجعة"، فهذا يعني أن محاولة دفن الاستفتاء وتحويل المينورسو إلى مجرد غطاء لتمديد الوضع القائم قد فشلت.
واشنطن: اللاعب الحقيقي
وبين لعجيل، أن هذا التصويت كشف أيضًا من هو اللاعب الحقيقي، لأن الذي يقود الملف ليس الأمم المتحدة، بل هو المبعوث الأمريكي الشخصي الذي يتصرف وكأن الرباط ليست أكثر من محافظة أمريكية في شمال إفريقيا، مبينًا أن هذا استعمار جديد بوجه دبلوماسي، تباع فيه سيادة الشعوب في سوق المساومات السياسية، ويفقد واشنطن أي مصداقية كوسيط.
البوليساريو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي
وأردف الصحفي والإعلامي من الصحراء الغربية، أنه في ظل كل هذا، يبقى صمود جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي للشعب الصحراوي، متمسكًا بالقانون الدولي ليس كتكتيك، بل كتجسيد لإرادة شعب يرفض أن يكون ضحية لنظام إقطاعي عاجز حتى عن تلبية أبسط مطالب شعبه، كما نرى في المظاهرات التي تجتاح المغرب .
وتابع أنه كصحفي، يعيش هذا المناخ الخانق يوميًا، حيث حرية التعبير تخضع لمعايير مزدوجة، ومحاولات إسكاتهم تتزايد، و في النهاية، الطريق الوحيد للحل، يبدأ وينتهي بالاعتراف بحق الشعب غير القابل للتصرف في تقرير مصيره أي حل آخر لن يكون سوى هدنة مؤقتة، تسبق عاصفة أكبر سيأتي بها جيل جديد لن يقبل بأنصاف الحلول أو الوصاية، قائلًا: “لن نسمح لإرادة القوى الكبرى أن تطمس حقيقة شعب يناضل من أجل وجوده”.