رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصام شيحة: المشهد الانتخابى شديد الصعوبة والمقاعد الفردية على صفيح ساخن

إيجبتكِ

تشهد الدولة المصرية حراكا سياسيا كبيرا، مع اقتراب الاستحقاق الدستوري الأكبر وهو الانتخابات البرلمانية والتى تعكس ارادة المصريين فى اختيار ممثليهم تحت قبة البرلمان، وقد حرص موقع " ايجيبتك " على استطلاع مختلف الآراء حول المشهد الانتخابي والذي تفصلنا عنه ساعات لتبدأ عملية الاقتراع فى السفارات المصرية بالخارج، وكان فى مقدمة هذه الآراء الهامة رؤية الناشط السياسي عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والعضو سابق بالهيئة العليا لحزب الوفد.

 

كيف ترى المشهد الانتخابي والذي تفصلنا عنه ساعات قليلة ؟

- فى الواقع أن المشهد الانتخابي شديد الصعوبة، وأنا أرى أن الانتخابات تحولت بشكل جدي وموضوعي  إلى المقاعد الفردية والتي يمكن وصفها بأنها على صفيح ساخن وشهدت معارك "تكسير عظام".
 

هل ترى أن نتيجة " القوائم " محسومة مسبقا ؟

- بالطبع نتائج القوائم محسومة فهى تحتاج الى 5% فقط من الأصوات وهذا أمر يمكن تحقيقه بسهولة، ولكن المنافسة بشكل كبير ستكون بين الناخبين على المقاعد الفردية ولذلك فجماهير الناخبين متحفزون في الوقت الراهن لدعم ومساندة المستقلين أو النواب السابقين، وأنا أرى أن عملية تحفيز الناخبين ستتحكم فيها بشكل كبير القبلية والعصبية إضافة الى الجماهيرية والشعبية التي يتمتع بها بعض المرشحين في المقاعد الفردية، أكثر منها لمرشحي الأحزاب السياسية.

هل تتوقع أن يكون هناك تمثيل للمعارضة داخل مجلس النواب القادم؟

- بالتأكيد توجه الناخبين نحو دعم المستقلين يهدف إلى إحداث "نوع من التوازن" داخل البرلمان، بحيث يكون هناك قطاع من المعارضين (على الرغم من وجود أغلبية من المؤيدين) يعبر عن قطاعات في المجتمع لم تُمثَّل داخل قوائم الأحزاب ، ولكنى دائما أثق فى"ذكاء وحنكة" الناخب المصري" وحرصه على اختيار بعض "الأصوات المعارضة" لضمان تمثيله وسماع صوته داخل مجلس النواب.

ما هى رؤيتك لنسب  الإقبال والمشاركة من قبل الناخبين فى انتخابات مجلس النواب؟

- أتوقع أن تكون نسب الإقبال أكبر بكثير مما كانت عليه في انتخابات مجلس الشيوخ ، ويعود ذلك إلى إدراك المصريين منذ عام 1866 - والذى شهد إنشاء أول برلمان مصرى - أن للبرلمان (مجلس النواب) سلطة الرقابة وسلطة التشريع والمساهمة في وضع السياسات العامة ومتابعتها ، ولاعتقاد المصريين الراسخ أن النواب يمتلكون اتصالًا مباشرًا (اكسس) مع الجهات الإدارية الخدمية للمواطنين، خاصة الداخلية والعدل وهو ما يمكنهم من تحقيق الكثير من الخدمات للجاهير، مشيرا الى أن الدافع للمشاركة يزداد في ظل غياب المجالس المحلية عن مصر منذ عام 2011 وحتى اليوم  مما يجعل المواطنين يرغبون في ضمان التواصل مع المرشحين لتسهيل وتوفير مختلف الخدمات للناخبين.


كيف تشخص تنامي ظاهرة المال السياسي في هذه الانتحابات البرلمانية؟


- يجب الاعتراف بانه لا توجد انتخابات بدون مال سياسي، لكنه ظهر بشكل كبير في الانتخابات الأخيرة، ومع الأسف  الهيئة المسؤولة عن إدارة الانتخابات لم تحيل مرشحًا واحدًا إلى المحاكمة، بسبب تجاوز مبالغ الإنفاق على الحملات الدعائية أو ما شابه ذلك، كما أن المرشحين اكتسبوا مهارات وخبرات لتجاوز الحدود المعلنة، مشيراً إلى أن أغلب الدعاية الكبيرة (مثل اليفط الضخمة) على سبيل المثال يتم كتابة عبارة “إهداء من” في زاوية صغيرة من اليافطة، بشكل غير ملحوظ، وهذه الطريقة تُستخدم لتجنب الخروج من الحد الأقصى المحدد للإنفاق على الحملات الدعائية وهو 500 ألف جنيه، كذلك فالجهات المعنية بمتابعة الانتخابات لم تتحقق من فتح المرشحين لحسابات بنكية ولا من مصادر التمويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء