RBC: الدولار الأمريكي معرض لانهيار يشبه فقاعة الإنترنت
أعلنت مؤسسة RBC Capital Markets أن الدولار الأمريكي قد يشهد موجة بيع طويلة الأمد مشابهة لأزمة فقاعة الإنترنت عام 2000، نتيجة تحول العوامل الداعمة للعملة إلى ضغوط معاكسة.
وأوضحت المؤسسة أن الدولار واجه خلال العام الحالي ضغوطًا متزايدة بسبب عدم اليقين السياسي المرتبط بسياسات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، إلا أنه حصل على دعم مؤقت من ارتفاع أسواق الأسهم وتدفقات الاستثمارات الأجنبية، لاسيمامن الصناديق الضخمة ذات الإدارة الخاملة.
وتوقعت RBC أن يواجه الدولار تحديات مستقبلية نتيجة:
ارتفاع تقييمات الأصول الأميركية
تغير أنماط التجارة العالمية
تحول الملاذات الآمنة
RBC توصي المستثمرين بالتحوط عبر عدة استراتيجيات
وأوصت RBC المستثمرين بالتحوط عبر عدة استراتيجيات، منها استخدام الخيارات الاصطناعية على مؤشر الدولار الأمريكي، أو الخيارات الثنائية الصعودية على اليورو والين الياباني، إلى جانب أدوات تقليدية مثل عقد خيار شراء لمدة عامين على اليورو/الدولار بسعر تنفيذ 1.30 (ما يعادل تراجعاً 12% للدولار)، وعقد خيار بيع لمدة عامين على الدولار/الين بسعر تنفيذ 130 (تراجعاً بنحو 15%)
وقال ريتشارد كوتشينوس، استراتيجي العملات لدى RBC، إن تركز الاستثمارات العالمية في الأصول الأميركية مرتفعة التكلفة، خاصة الأسهم، ساعد الدولار على الثبات خلال السنوات الماضية، لكنه أصبح اليوم يشكل خطرًا محتملًا على استقراره.
وتابع “أي تغير ملموس في الطلب أو الأداء النسبي للعملة يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الأسواق”.
وأكد كوتشينوس أن خروج رؤوس الأموال من الأصول الأمريكية، مثلما حدث بعد انفجار فقاعة الإنترنت عام 2000، قد يؤدي إلى تراجع حاد في قيمة الدولار، مشابه للتراجع الذي شهدته العملة بين 2001 و2008، حيث فقد نحو 40% من قيمته.
وأضاف كوتشينوس أن البيئة الاقتصادية الحالية تختلف عن بداية الألفية، مع انتشار الاستثمار في الأصول غير السائلة والخاصة، ما قد يزيد من تقلبات الدولار في أوقات التوتر المالي، مؤكدًا أن دروس ما بعد عام 2000 لا تزال مهمة، لكن التغيرات التكنولوجية والتوترات الجيوسياسية والتجارب النقدية غير التقليدية تتطلب استراتيجيات جديدة لإدارة المخاطر