ضياء الدين داود: الفتور الانتخابي يسيطر على المصريين بسبب الأوضاع الاقتصادية
ساعات ويبدأ ماراثون الانتخابات البرلمانية، ويترقب المصريون هذا الاستحقاق الانتخابي الهام والذي يأتي في توقيت مزدحم بالتحديات التي تواجه الدولة المصرية، وهنا تتجلى أهمية الآراء ذات الخبرة في قراءة تفاصيل المشهد الانتخابي، وقد كان لـ"إيجبتك" هذا اللقاء الهام مع السياسي والبرلماني الأشهر في الدورة البرلمانية السابقة ضياء الدين داود.
كيف ترى المشهد الانتخابي الحالي وذلك قبل ساعات قليلة من بدء انتخابات المصريين في الخارج؟
- أكد داود أن المشهد الانتخابي سيبدأ في التبلور بشكل واضح اعتبارًا من يوم 6 نوفمبر، ويأتي هذا المشهد في ظل تضرر كبير بين المواطنين من السياسات العامة الاقتصادية والاجتماعية وهو ما خلق حالة من السلبية والفتور الانتخابي، فالوضع الاقتصادي والاجتماعي في مصر تأثر بشكل سلبي كبير بحزمة الإصلاحات التي طبقتها الحكومة بالتزامن مع قرارات صندوق النقد الدولي، وفى مقدمتها قيام الحكومة برفع أسعار المحروقات والتي تعهدت الحكومة مرارا وتكرارا بعدم رفعها ثم تتبعها بزيادة تلو الأخرى بالرغم من تحسن أداء السياسة النقدية وانخفاض سعر الصرف، مشدداً على خطورة استمرار الموجات التضخمية إذا لم يتم تداركها.
- الوضع يتطلب من المرشحين سواء كانوا حزبيين أو مستقلين، مصارحة الناس بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعرض رؤية كل مرشح حول التشريعات وما يمكن أن يقدمه للناس من خلال أدوات الرقابة أو التشريع خلال السنوات الخمس القادمة.
داود: لا بد أن يحرص نواب الفردي والمستقلين على تشكيل كتلة برلمانية قادرة على إحداث توازن داخل البرلمان لصالح الناس والمجتمع
هل تعتقد وجود أصوات معارضة قوية داخل مجلس النواب المقبل؟
- هنا لا بد أن نشير الى أن البرلمان القادم سيُنتخب نصفه عن طريق القائمة والنصف الآخر فردي، وهو ما يجعل مهمة المرشح الفردي أصعب في دوائر تتسم بتنافسية قوية، ونحن نأمل أن تفرز الانتخابات ممثلين حقيقيين قادرين على مواجهة السياسات التي يختلفون معها ويستطيعون دعم مشاريع القوانين التي تخدم المجتمع، حتى لو لم تُقدم من الحكومة أو الأغلبية ويجب أن يتمكن هؤلاء الممثلون من تشكيل كتلة برلمانية قادرة على إحداث توازن داخل البرلمان لصالح الناس والمجتمع، ولكن بالتأكيد ستكون هناك أصوات معارضة، لكن قوتها وأعدادها مرهونة بإرادة الناخبين.
داود: المواطن المصري ذكي ويستطيع إسقاط الناخبين المدعومين بالمال السياسي في كل مرة
كيف ترى تأثير ظاهرة المال السياسي في هذه الانتخابات ؟
- بالتأكيد هناك حالة من التخوف لدى الناخبين أن تكون هذه الانتخابات غير منصفة، ولا تتضمن تمثيلا حقيقيا لكل الأصوات في مصر، وهذه المشاعر أحد أسباب الفتور الانتخابي فالمواطنون لا يشعرون بوجود تعددية سياسية حقيقية، كما أن أوضاع الأحزاب بشكل عام، بما في ذلك الأحزاب الجديدة، "يُرثى لها"
- وفيما يتعلق بظاهرة المال السياسي، أكد داوود أن المواطن المصري ذكى ويستطيع إسقاط الناخبين المدعومين بالمال السياسي في كل مرة، ولكن المرشح الجاد هو من يملك رؤية ولديه القدرة على المواجهة، ويخوض تجربة حقيقية لصالح المواطنين.
يذكر أن انتخابات مجلس النواب 2025 تجرى في الخارج يومي الجمعة والسبت 7 و8 نوفمبر الجاري، كما تجرى انتخابات مجلس النواب 2025 في الداخل 10 و11 نوفمبر 2025.