رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الانقسامات تعم الشرطة الإسرائيلية بسبب التحقيق مع المدعية العامة العسكرية

 المدعية العامة العسكرية
المدعية العامة العسكرية السابقة، اللواء يفعات تومر يروشالمي

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أنه في ظل التحقيق مع المدعية العامة العسكرية السابقة، اللواء يفعات تومر يروشالمي، تتصاعد التوترات الداخلية بين هيئتين مركزيتين معنيتين في الشرطة الإسرائيلية  وحدة لاهف 433 وقسم التحقيقات والاستخبارات. 

 وأكدت الصحيفة، أنه فور ورود المعلومات الأولية بشأن القضية، طلب رئيس الشرطة ميني بنيامين، رئيس وحدة لاهف 433 - الوحدة النخبوية التي تتعامل مع القضايا الحساسة والتحقيقات مع المسؤولين المنتخبين - تولي مسؤولية القضية.

وأضافت الصحيفة، أن رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات، بوعز بالات، قرر في خطوة غير مألوفة تشكيل فريق تحقيق خاص (SIT) يعمل تحت قيادته المباشرة، دون إحالة القضية إلى وحدة لاهف 433.

وكانت قد مددت السلطات الإسرائيلية، أمس الأربعاء، فترة احتجاز المدعية العامة العسكرية السابقة اللواء يفعات تومر يروشالمي حتى يوم الجمعة المقبل، وفقًا لما نقله مصدر أمني لوكالة "رويترز".

تسريب مقطع مصوّر مثير للجدل

 ويأتي هذا التطور بعد أيام من اعتقال  تومر يروشالمي في أعقاب استقالتها المفاجئة من منصبها، على خلفية تحقيقات تجريها السلطات حول تسريب مقطع مصوّر مثير للجدل يُظهر جنودًا إسرائيليين يسيئون معاملة أحد المعتقلين الفلسطينيين أثناء الحرب على غزة.

وكانت تومر يروشالمي قد قدمت استقالتها الأسبوع الماضي، بعد أن أقرّت بموافقتها على تسريب المقطع في أغسطس 2024، في خطوة قالت إنها جاءت "بدافع الدفاع عن نزاهة الجهاز القانوني في الجيش الإسرائيلي"، الذي يواجه انتقادات داخلية متزايدة بسبب تحقيقاته في انتهاكات جنوده.

أسباب أو ظروف تمديد اعتقالها

ووفقًا لتقارير إسرائيلية، فقد اختفت  تومر يروشالمي لفترة وجيزة يوم الأحد، قبل أن يتم العثور عليها واحتجازها رسميًا من قبل الشرطة، التي لم تصدر بعد أي تعليق رسمي على أسباب أو ظروف تمديد اعتقالها.

المقطع المسرب، الذي بثّته القناة الإسرائيلية "12"، أظهر مشاهد صادمة لجنود إسرائيليين يقومون بعزل أحد السجناء الفلسطينيين بينما يُمسكون بكلب هجومي ويخفون ما يفعلونه خلف دروع مكافحة الشغب. وتبيّن لاحقًا أن الضحية أصيب بجروح خطيرة، بينها كسور في الأضلاع وثقب في الرئة وتمزق في المستقيم، بحسب لوائح الاتهام التي أصدرها الادعاء العسكري ضد خمسة من جنود الاحتياط المتورطين في الحادثة.

طعنة في ظهر الجنود أثناء القتال

وأثار المقطع المصور موجة من الغضب داخل الأوساط العسكرية والسياسية في إسرائيل، حيث هاجم ساسة يمينيون التحقيق ووصفوه بأنه "طعنة في ظهر الجنود أثناء القتال"، فيما اندلعت احتجاجات نظمها مؤيدون للجيش اقتحموا خلالها مجمعين عسكريين، رفضًا لما اعتبروه "محاولات لتجريم الأبطال الميدانيين".

من جانبها، قالت تومر يروشالمي في إفادتها إنها أقدمت على التسريب في محاولة "لوقف الحملة الدعائية السلبية ضد الإدارة القانونية العسكرية"، معتبرة أن ما قامت به "كان بدافع الحفاظ على ثقة الرأي العام في مؤسسات الجيش وسيادة القانون".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء