رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد انتخاب زهران ممداني عمدة .. ما مصير يهود نيويورك؟

زهران ممداني
زهران ممداني

أثار انتخاب زهران ممداني، المرشح الديمقراطي ذي المواقف المعلنة المناهضة لإسرائيل، رئيساً لبلدية نيويورك عام 2025، قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية واليهودية الإسرائيلية، انعكس في مقال تحليلي للصحفية الإسرائيلية أفيتال إينديج، الحائزة على شهادة تقدير من "بني بريت" لتغطية شؤون الشتات اليهودي لعام 2025، تحت عنوان "سماء نيويورك تغيم.. ماذا سيحدث ليهود المدينة؟".

مخاوف من "نهاية العصر الذهبي" ليهود أمريكا
 

تطرح إينديج سؤالاً محورياً في مقالها المنشور في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حول ما إذا كان "العصر الذهبي ليهود أمريكا قد وصل إلى نهايته"، مشبهاً وضعهم الحالي بوضع اليهود المزدهرين في جمهورية فايمار قبل انهيارها. 

 يرى المقال أن انتخاب ممداني، وهو أول مسلم يتولى هذا المنصب ويُعرف بمواقفه التقدمية والاجتماعية التي يعتبرها البعض "اشتراكية"، يمثل نقطة تحول مقلقة.

 ويُشار إلى أن ممداني يُحمَّل مسؤولية قيادة سياسات مشابهة لتلك التي "دمّرت" مدناً أمريكية أخرى مثل سان فرانسيسكو وسياتل.

نظرية حدوة الفرس

تسلط إينديج الضوء على "الارتفاع غير المسبوق" في حوادث معاداة السامية خلال العامين الماضيين، وتراجع الدعم لإسرائيل بين مختلف الشرائح السكانية الأمريكية.

كما تشير الكاتبة إلى تحقق نظرية "حدوة الفرس" حيث يلتقي اليمين واليسار المتطرفان في "عداء اليهود"، مستحضرة بذلك أجواء "عالم الأمس" الذي وصفه الأديب ستيفان تسفايغ.

تشدد إينديج على مكانة نيويورك كأكبر تجمع يهودي خارج إسرائيل (واحد من كل عشرة من سكانها يهودي)، ويُطلق عليها بتهكم أحياناً اسم "جيو يورك" (Jew York).

 سيناريوهات اليهود في نيويورك الجديدة


كما تتوقع الكاتبة ثلاثة مسارات محتملة ليهود نيويورك في ظل هذه الأجواء، حيث يتوقع المقال أن يختار غالبية اليهود "خفض رؤوسهم حتى تنقشع العاصفة"، أي تحمل الأوضاع الجديدة قدر المستطاع.

 ترجح إينديج أن يهاجر جزء من اليهود، خاصة الأثرياء منهم، إلى مدن ذات توجه جمهوري مثل ميامي، هرباً من معاداة السامية والسياسات الليبرالية الجديدة المعادية للأثرياء.

بينما ستبقى مجموعة من "الأكثر شجاعة" للقتال من أجل الحفاظ على الطابع اليهودي للمدينة، مستذكرةً إرث شخصيات مثل وودي آلن، وفيليب روث، وسينفيلد، والسيدة مايزل العجيبة.

 الهجرة إلى إسرائيل

كما تطرح إينديج احتمالاً رابعاً، وهو الهجرة إلى إسرائيل، مستشهداً بـالحاخام سولوفيتشيك وهو حاخام أرثوذكسي أمريكي رئيسي ، وتلمودي ، وفيلسوف يهودي معاصر، كان سليلًا من السلالة الحاخامية اليهودية الليتوانية سولوفيتشيك، ومقالته "صوت حبيبي يقرع"، متسائلاً عما إذا كانت الأزمة الحالية هي "القرعة السابعة" التي تدعو يهود الشتات للعودة.

صمود المدينة وقسوة الطريق
تختتم إينديغ مقالها بالتأكيد على أن مدينة نيويورك "ستنجو"، فهي مدينة صامدة شهدت أحداثاً جساماً كـ"الكساد العظيم والجريمة في السبعينيات والثمانينيات وانهيار البرجين في 11/9"، وأنها قادرة على "الولادة من جديد".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء