نادي برن.. تحالف سري مهد الطريق لاغتيالات الموساد في قلب أوروبا
يشير كتاب " OPERATION WRATH OF GOD (عملية غضب الله: التاريخ السري للاستخبارات الأوروبية وحملة الاغتيال التي شنتها الموساد"، إلى تمكن إسرائيل من (إساءة) استخدام الاستخبارات الأوروبية من خلال جهة اتصال سرية تُسمى "نادي برن"، إذ أسست هذه الجهة متعددة الأطراف عام ١٩٦٩ من قِبل ثماني وكالات استخبارات من دول أوروبا الغربية، وارتبطت بعشرة شركاء أوروبيين وخارجيين إضافيين (بما في ذلك الموساد، والشين بيت، ومكتب التحقيقات الفيدرالي).

تكشف أفيفا جوتمان، مؤلفة الكتاب، كيف خدعت إسرائيل بعض الاستخبارات الأوروبية في تسهيل عملية "غضب الله" التي نفذها الموساد. وتكشف كيف طارد الموساد، في أعقاب أحداث أولمبياد ميونيخ عام ١٩٧٢، فلسطينيين يُشتبه بتورطهم في العملية، وقتلهم بتعاون أوروبي. ومن خلال وصولها الفريد إلى وثائق غير منقحة في أرشيف نادي برن، تُظهر كيف زوّد تحالف سري من أجهزة الاستخبارات الموساد بمعلومات عن الفلسطينيين على نطاق واسع، ودعم ضمنيًا العمليات السرية الإسرائيلية على الأراضي الأوروبية.
تألفت العملية من عشر عمليات لقتل فلسطينيين مرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بعمليات المقاومة الفلسطينية. كان الهدف من هذه العملية السرية هو الانتقام لضحايا إسرئيل السابقين، وإحباط الخطط الحالية، وردع أي شخص من ارتكاب أعمال مستقبلية.

الكتاب يوضح أن وكالات الاستخبارات في دول عدة أبقت بعضها البعض على اطلاع دائم بتطورات العمليات الفلسطيني، وبالتالي حافظت على روابط مباشرة فيما بينها. وقد أدى ذلك إلى نشوء عقلية مشتركة بين ضباط الاستخبارات عبر الحدود. وافترض الضباط عمومًا أن الفلسطينيين مشتبه بهم محتملون ويجب إيقافهم. وبذلك، ساعدت وكالات الاستخبارات الأوروبية في منع الفلسطينيين من تنظيم الهجمات، لكنها ساعدت أيضًا الموساد في اغتيال المشتبه بهم.