رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي : الصفقة القطرية "نوعية" تنعش الاحتياطي الأجنبي وتدعم قوة الجنيه

انخفاض الدولار إلى
انخفاض الدولار إلى 45 جنيهاً مطلع الأسبوع المقبل

أكد الدكتور محمد الكيلاني، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص، أن سعر الدولار في مصر يشهد حالياً حالة من التراجع والاستقرار عند مستوى 47 جنيهاً، موضحاً أن هذا المستوى جاء نتيجة لانتهاء تعاملات الأسبوع وإغلاق البورصات العالمية، وهو ما يعد أمراً طبيعياً في نهاية كل أسبوع مالي.

 وتوقع الكيلاني أن يشهد سعر الدولار انخفاضاً جديداً مع بداية الأسبوع المقبل ليصل إلى حدود 45 جنيهاً أو أقل، مدفوعاً بعدة عوامل اقتصادية داخلية وخارجية.

عوامل انخفاض أسعار الدولار فى مصر 

وأوضح فى تصريح خاص ل"إيجبتك"  أن من أبرز هذه العوامل نجاح الصفقة الاستثمارية القطرية الأخيرة مع مصر بشأن أراضي مطروح، والتي وصفها بأنها "صفقة نوعية" من شأنها أن تعزز من تدفقات النقد الأجنبي وتدعم الاحتياطي النقدي المصري بصورة مباشرة. وأضاف أن هذه الصفقة ستُحدث حالة من الرواج في السوق المصرفي المصري وتُساهم في زيادة المعروض من الدولار داخل البنوك، مما يؤدي إلى تحسن تدريجي في سعر الجنيه أمام العملة الأمريكية.

وأشار الكيلاني إلى أن العالم يشهد حالياً تحولات اقتصادية كبرى تؤثر على وضع الدولار عالمياً، أبرزها حالة الانكماش العام في معدلات الإنفاق الحكومي الأمريكي، والتي انعكست على حركة الدولار داخل السوق الأمريكية، وأثرت تباعاً على تعاملات الولايات المتحدة مع الأسواق الناشئة. وبيّن أن هذا الانكماش يضعف من الطلب على الدولار ويقلل من قدرته على الحفاظ على مكانته كعملة احتياط دولية مهيمنة.

اتجاهاً متزايداً من جانب العديد من الدول الكبرى نحو شراء الذهب

وأضاف أن هناك اتجاهاً متزايداً من جانب العديد من الدول الكبرى نحو شراء الذهب بشكل مكثف، في مقدمتها الصين والهند وبعض دول الاتحاد الآسيوي والأوروبي، حيث بات الذهب يستخدم كدعامة استراتيجية للاحتياطيات النقدية بدلاً من الدولار. 

وأوضح الكيلاني أن هذا التحول يعكس تراجع الثقة في العملة الأمريكية على المدى الطويل، ويؤكد أن العالم يتجه تدريجياً نحو نظام نقدي متعدد الأقطاب يعتمد على الذهب والعملات المحلية في التبادل التجاري.

وأكد الخبير الاقتصادي أن توجه الدول نحو التخلص من جزء من احتياطياتها الدولارية واستبدالها بالذهب يعني عملياً تآكل قاعدة الدولار كاحتياطي أساسي في الاقتصاد العالمي، وهو ما سينعكس على أسعار الصرف في الأسواق الناشئة، ومنها مصر.

واختتم الدكتور الكيلاني تصريحه قائلاً: إن الفترة المقبلة قد تشهد مزيداً من التحسن في سعر الجنيه المصري مقابل الدولار، خاصة مع استمرار تدفقات الاستثمارات العربية، وتراجع الواردات، وتحسن ميزان المدفوعات، لافتاً إلى أن الصفقة القطرية تمثل بداية لموجة جديدة من الثقة في الاقتصاد المصري، ستسهم في استقرار سوق الصرف ودعم مسار الإصلاح المالي والنقدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء