نيلي.. أشباح الموساد تعود من رماد ميونيخ إلى ظلال غزة| ملف خاص
على غرار عملية "غضب الله"، حملة اغتيالات أمرت بها رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير للانتقام من مجموعة أيلول الأسود التي اغتالت 11 من أعضاء الفريق الإسرائيلي المشارك في الألعاب الأولمبية الصيفية 1972، شكلت المخابرات الإسرائيلية وحدة خاصة ردًا على مذبحة 7 أكتوبر، هذه الوحدة، المسماه "نيلي" (اختصار بالعبرية يعني "الرب الأبدي لإسرائيل لا يكذب")، مُكلفة بمطاردة أي شخص متورط في الهجمات والقضاء عليه، ولذلك، لم تكتفِ المخابرات الإسرائيلية بشن عمليات عسكرية ضد حماس في قطاع غزة، بل سعت أيضًا إلى اغتيال قياداتها في الخارج.

ووفقا لكتاب " OPERATION WRATH OF GOD (عملية غضب الله: التاريخ السري للاستخبارات الأوروبية وحملة الاغتيال التي شنتها الموساد"، اعتمد نجاح عملية "غضب الله" بشكل كبير على التعاون الاستخباراتي مع أوروبا.

وتنتشر أهداف وحدة "نيلي"، أهدافها في دول إسلامية بشكل رئيسي، ما يجعل عمليات "نيلي" أكثر خطورة بكثير من عمليات سابقتها في أوروبا، وهذا يُثير تساؤلًا حول ما إذا كانت القوى الأوروبية أو الشرق أوسطية تدعم مجددًا عمليات القتل خارج نطاق القانون التي تنفذها إسرائيل. وإذا فعلت ذلك، فقد تواجه مخاطر سياسية جسيمة إذا ما عُرف يومًا أنها قدمت معلومات استخباراتية لاغتيالات الموساد؛ وقد تُثبت اتفاقيات تبادل المعلومات الاستخبارية غير الرسمية مع القوى الإقليمية، والتي تُحفظ سرية تامة، وتُنكر بشكل معقول، وتُوثق بشكل محدود، فائدتها مجددًا في العملية الإسرائيلية؛ ربما بعد خمسين عامًا سنرى كتابًا آخر يكشف كيف عمل نيلي، وما إذا كانت المخابرات الإسرائيلية قد تلقت مساعدة من "مُضيفي" العملية السرية في أغتيال قادة حماس في الأونة الأخيرة. لقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن اغتيال القادة الفلسطينيين في الخارج لا يزال عنصرًا أساسيًا في سياسة إسرائيل.