رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مليشيات الدعم السريع تعلن موافقتها على هدنة إنسانية في السودان|فيديو

السودان
السودان

أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل اليوم الخميس، نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية، أن مليشيا الدعم السريع أعلنت رسميًا موافقتها على هدنة إنسانية في السودان، تهدف إلى تسهيل إيصال المساعدات والإغاثة إلى المدنيين المتضررين من الصراع المستمر منذ شهور.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني، حيث يعاني ملايين المواطنين من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف عن مناطق القتال في العاصمة الخرطوم وولايات دارفور وكردفان.

وأوضح التقرير أن هذه الهدنة تأتي استجابةً للضغوط الدولية والإقليمية، التي تطالب بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بمرور المساعدات الإنسانية عبر الممرات الآمنة، تمهيدًا لتهيئة الظروف أمام أي مفاوضات سياسية مستقبلية بين طرفي الصراع.

البرهان: ما يجري في السودان هو معركة الشعب لاستعادة الدولة

وفي سياق متصل، نقل محمد إبراهيم، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من الخرطوم، تصريحات جديدة لرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي شدد على أن المعركة الجارية هي "معركة الشعب السوداني" ضد الفوضى والمليشيات الخارجة عن القانون.
وأكد البرهان أن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية بهدف استعادة الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن الجيش يخوض معركته من أجل حماية مؤسسات الدولة ووحدة السودان، وليس من أجل صراع على السلطة كما يحاول البعض تصويره.

وأضاف البرهان أن السودان يواجه مؤامرة تستهدف كيانه الوطني، داعيًا المواطنين إلى الوقوف إلى جانب الجيش في هذه المرحلة الدقيقة، ومؤكدًا أن "الجيش لن يتراجع حتى تعود البلاد إلى مسارها الطبيعي تحت راية دولة القانون والمؤسسات".

أزمة إنسانية متفاقمة ودعوات لتفعيل الممرات الآمنة

تأتي موافقة قوات الدعم السريع على الهدنة في ظل تفاقم الوضع الإنساني الخطير داخل السودان، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 9 ملايين شخص باتوا في حاجة ماسة إلى المساعدات، في وقت يواجه فيه النازحون أوضاعًا صعبة في معسكرات مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
كما حذرت المنظمات الدولية من أن استمرار القتال سيؤدي إلى انهيار الخدمات الصحية والتعليمية بشكل كامل، ما يضع البلاد على حافَة كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخها الحديث.

ويرى مراقبون أن تنفيذ الهدنة الإنسانية سيتوقف على مدى التزام الطرفين بوقف إطلاق النار فعليًا على الأرض، في ظل سجل طويل من الهدن التي لم تُحترم في السابق، ما يجعل المجتمع الدولي أكثر حذرًا في تقييم الخطوة الحالية.

المجتمع الدولي يرحب بحذر والدعوات مستمرة للحوار

رحبت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بإعلان الهدنة، معتبرين أنها "خطوة ضرورية لوقف نزيف الدم وفتح المجال أمام جهود السلام".
إلا أن بعض المسؤولين الدوليين شددوا على أن الهدنة لن تكون مجدية ما لم تتبعها خطوات سياسية واضحة تضمن العودة إلى طاولة المفاوضات، وإنهاء حالة الانقسام العسكري والسياسي التي تمزق البلاد منذ اندلاع الصراع في أبريل الماضي.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن القاهرة والرياض وواشنطن تبذل جهودًا متواصلة لإحياء مسار جدة للسلام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بهدف الوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار ووضع خارطة طريق لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في السودان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء