منظمات فلسطينية: المساعدات لا تتجاوز 30% من احتياجات سكان غزة|فيديو
كشف أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، عن حجم الفجوة الهائلة بين المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة والاحتياجات الفعلية لسكانه، مؤكدًا أن ما يصل إلى القطاع لا يتجاوز 20 إلى 30% فقط من الاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن الكميات التي وصلت من الأغذية والأدوية والمستلزمات الضرورية حتى الآن لا توازي حجم المأساة الإنسانية التي يمر بها أكثر من مليوني فلسطيني، موضحًا أن استمرار القيود المفروضة على المعابر يحرم مئات الآلاف من الوصول إلى أدنى مقومات الحياة.
أزمة إيواء خانقة تهدد مئات الآلاف من العائلات
وأوضح الشوا، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي محمد عبيد، أن الحصار الإسرائيلي المستمر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية يؤديان إلى تفاقم الكارثة الإنسانية والمعيشية داخل القطاع، الذي يعيش ظروفًا هي الأقسى منذ بداية العدوان الأخير.
وأشار الشوا، إلى أن أزمة الإيواء باتت أكبر تحدٍ إنساني يواجه القطاع في الوقت الراهن، حيث لم تدخل سوى بضعة آلاف من الخيام رغم حاجة غزة إلى أكثر من 300 ألف خيمة لإيواء المتضررين من العدوان، أو لاستبدال الخيام المهترئة التي لم تعد صالحة للسكن.
وأوضح أن نحو 1.5 مليون مواطن فقدوا منازلهم بالكامل نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، ما جعل مئات العائلات تعيش في العراء أو داخل مدارس متهالكة ومراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى أدنى شروط السلامة الإنسانية.
وأكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أن المنظمات المحلية تعمل فوق طاقتها لتوفير مأوى مؤقت للنازحين، إلا أن غياب الدعم الدولي الكافي واستمرار القيود الإسرائيلية على دخول مواد البناء والمساعدات جعل الوضع "كارثيًا بكل المقاييس"، على حد وصفه.
خطر متصاعد مع اقتراب فصل الشتاء
وحذر الشوا، من أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من خطورة الوضع الإنساني، في ظل النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية والفُرش، إلى جانب غياب الكهرباء والوقود اللازم لتشغيل المولدات ومراكز الإيواء.
وقال إن آلاف العائلات النازحة مهددة بالبقاء في العراء خلال موجات البرد القادمة، مشيرًا إلى أن الوضع الصحي في القطاع يتدهور بسرعة نتيجة قلة الأدوية وصعوبة وصول المساعدات الطبية إلى المستشفيات التي تعمل بأقل من 30% من طاقتها.
وأضاف أن استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الشاحنات التي تحمل مستلزمات الإغاثة والوقود ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر والسماح بتدفق المساعدات دون عوائق.
مئات الشاحنات متوقفة على الحدود منذ أشهر
وأكد الشوا، أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول المساعدات الخاصة بوكالة "أونروا" منذ فبراير الماضي، رغم وجود نحو 600 شاحنة محملة بالإمدادات الإنسانية متوقفة على الحدود في انتظار الإذن بالدخول.
كما أشار إلى أن هناك آلاف الشاحنات الأخرى التابعة للمنظمات الدولية ممنوعة من العبور إلى داخل غزة، ما يعطل برامج الإغاثة الأساسية التي تعتمد عليها العائلات المنكوبة في الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
وأوضح أن المنظمات الدولية، بما فيها "أونروا" و"الصليب الأحمر"، تواجه صعوبات كبيرة في التنسيق مع الجانب الإسرائيلي الذي يفرض إجراءات تفتيش مطولة ويمنع دخول مواد معينة بحجة "الاستخدام المزدوج"، رغم أن معظمها مخصص لأغراض إنسانية بحتة.
في ختام تصريحاته، دعا أمجد الشوا، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، واعتبار استمرار منع المساعدات جريمة إنسانية بحق المدنيين.
وشدد على أن المنظمات الأهلية الفلسطينية ستواصل جهودها رغم الصعوبات لتأمين ما يمكن من دعم للمتضررين، مؤكدًا أن إنقاذ غزة يتطلب قرارًا سياسيًا شجاعًا بوقف العدوان وفتح المعابر بشكل دائم لضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل.