رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوزيف عون يحسم اليوم مع حكومة لبنان ملف السلاح|فيديو

جوزيف عون
جوزيف عون

يعقد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم اجتماعًا موسعًا في القصر الجمهوري، يضم أعضاء من الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش، لمناقشة ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، في خطوة تُعد من أبرز التحركات السياسية والأمنية في البلاد خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية، وما تشهده مناطق الجنوب من توتر بين الجيش الإسرائيلي وعناصر مسلحة لبنانية، ما يفرض على الدولة إعادة تقييم الوضع الميداني والسياسي بما يضمن بسط سيادتها على كامل أراضيها.

وبحسب مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في بيروت، فإن الاجتماع سيناقش بعمق آليات تطبيق القرار الحكومي الخاص بحصر السلاح ضمن المؤسسات الشرعية، وذلك في إطار جهود الدولة لاستعادة الاستقرار الداخلي، والحد من ظاهرة السلاح المنفلت خارج سيطرة الأجهزة الأمنية الرسمية.

مناقشة خطة الجيش اللبناني للانتشار جنوب نهر الليطاني

وأوضح المراسل أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن عرض تقرير مفصل من قيادة الجيش اللبناني حول خطة الانتشار العسكري جنوب نهر الليطاني، وهي المنطقة التي تشهد التوتر الأكبر نتيجة الاحتكاكات المستمرة مع الجيش الإسرائيلي.
ويشمل التقرير تقييم المرحلة الأولى من تنفيذ القرار، إضافة إلى دراسة الإجراءات الميدانية اللازمة لتعزيز وجود الجيش اللبناني على الحدود، بالتعاون مع قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة.

وأشار المصدر إلى أن الاجتماع سيبحث أيضًا الاحتياجات اللوجستية والتقنية للقوات المنتشرة في الجنوب، وكيفية ضمان استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني بما يتيح له القيام بمهامه بفعالية أكبر، في وقتٍ تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية حادة تؤثر على قدرات مؤسساتها الأمنية.

ضغوط دولية لتثبيت الاستقرار في الجنوب

يأتي الاجتماع وسط ضغوط دولية متزايدة على الحكومة اللبنانية لتطبيق قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 1701 الذي ينص على منع أي وجود مسلح خارج إطار الدولة جنوب الليطاني، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده.
وأكدت تقارير دبلوماسية أن المجتمع الدولي، وخاصة فرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، يراقب التطورات في لبنان عن كثب، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بسيادة الدولة اللبنانية وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع مجددًا.

وتشير المصادر إلى أن الاجتماع الرئاسي يمثل اختبارًا جديًا لقدرة الدولة اللبنانية على اتخاذ قرارات حاسمة في ملف السلاح، خاصة في ظل الانقسامات السياسية الداخلية حول هذا الموضوع الحساس، والذي يشكل محور الخلاف الأبرز بين القوى اللبنانية منذ سنوات.

أهمية القرار في تعزيز الأمن والسيادة الوطنية

كما يُتوقع أن يسفر الاجتماع عن خطة متكاملة لإعادة هيكلة الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، وتفعيل التنسيق بين الجيش وقوات الأمم المتحدة، بهدف تثبيت الاستقرار ومنع أي خرق محتمل للقرارات الدولية.

ومن المنتظر أن يصدر بيان رسمي عن الرئاسة اللبنانية عقب الاجتماع، يتضمن القرارات والتوصيات التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة وقيادة الجيش، مع تحديد الخطوات العملية لتنفيذها على أرض الواقع.
ويأمل اللبنانيون أن يشكل هذا الاجتماع نقطة تحول في مسار ضبط السلاح وبناء دولة قوية قادرة على فرض سيادتها، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تهدد أمن الجنوب واستقرار البلاد بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء