الروائي محمد جمال الدين: لا أظن أن هيئة قصور الثقافة تقدم شيئًا عظيمًا الآن|خاص
قال الروائي محمد جمال الدين إن التحديات التي تواجه المبدعين في محافظة الفيوم كثيرة، تبدأ من قصرالثقافة الذي يحتاج للترميم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، موضحًا أنه رغم ذلك يحاول المبدعون إيجاد أماكن بديلة لممارسة النشاط الثقافي، موضحًا نحاول أن نجد أماكن في الفيوم تستطيع أن تؤدي نفس الدور ونفس الأنشطة، فمثلًا مكتبة الفيوم العامة هي التي تحتوي أنشطتنا جميعًا كأدباء وموسيقيين ومسرحيين، وعندما تُعرض مسرحية نضطر إلى تأجير مسرح من أجل تقديمها".
لا أعرف سبب إغلاق نادي السينما
وأوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ»: "الأدوار التي يؤديها المبدعون تُؤدى بشكل جيد، وأعتقد أن المبدعين يرون ذلك من خلال أندية الأدب ونشاطات الثقافة العامة وكثير من الفعاليات المهمة في هذا المجال، سواء في الموسيقى أو المسرح، وإن كان نادي السينما قد أغلق، ولا أعرف أسباب إغلاقه رغم أنه كان شيئًا رائعًا؛ كنا من خلاله نعرض فيلمًا عالميًا أو عربيًا كبيرًا، ثم نقوم بتحليله وتفكيكه من حيث التمثيل والإخراج والموسيقى التصويرية، لكن البرنامج توقف ولا أعلم إن كان ذلك بسبب عدم وجود ميزانية له أم لا.
وتابع: بما هو متاح تُقدم الأدوار، وفي ظل ميزانيات ليست كبيرة نحاول أن نقدم عملًا حقيقيًا، لكن المشكلة ليست في ذلك، المشكلة أننا نتمنى دائمًا أن يكون الموظف مبدعًا، بمعنى أن يفهم كيف يفكرالمبدع وكيف يتحرك ومتى يغضب ومتى يُبدع، لا نريد موظفًا لمجرد أنه موظف فقط، لأن هذا النوع من الموظفين أحيانًا يكون عائق في طريق المبدع".
المبدع لا يُقصي أصدقاءه
وقال محمد جمال الدين: "أتمنى عند اختيار أي مدير عام للثقافة في أي مؤسسة أن يكون مبدعًا، كاتبًا أو مسرحيًا أو موسيقيًا أو أديبًا أو فنانًا تشكيليًا، فهذا أفضل كثيرًا لأنه يعرف طبيعة العمل الإبداعي، أما أن يكون المدير موظفًا فقط فهذه مشكلة كبيرة، لأن الموظف أحيانًا يرتكب كوارث، كما أن المبدع لا يُقصي أصدقاءه، لكن بعض المديرين قد يُقصون أشخاصًا ويهتمون بآخرين ويُهملون غيرهم، وهذه مشكلة أخرى.
وأضاف: "لا أظن أن الهيئة العامة لقصور الثقافة تقدم شيئًا عظيمًا الآن، فذلك لم يعد موجودًا في ظل ضعف الميزانيات، وفي ظل غياب المدير أو الموظف الذي يفهم طبيعة المبدع، وأتمنى أن يختفي هذا التآكل من داخل المؤسسة، خصوصًا في ظل وجود بعض المشكلات بين الموظفين أنفسهم، التي نرجو أن لا تنعكس على الإبداع ورواد المكان".
واختتم حديثه قائلًا: “إنه يتمنى أن يُفتح قصر ثقافة الفيوم قريبًا”، وأضاف: "سمعنا أنه سيفتح في شهر مايو المقبل، وأتمنى من الوزير فعلًا أن يتحقق ذلك كما وعد في زيارته الأخيرة، لأن القصر يمثل قيمة كبيرة للمبدعين في الفيوم".