وزير المالية: الشراكة الاستثمارية مع قطر في «علم الروم» إضافة لتعزيز الاقتصاد|فيديو
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن توقيع اتفاقية الشراكة الاستثمارية المصرية القطرية لتطوير منطقتي سملا وعلم الروم بمحافظة مطروح يمثل خطوة تاريخية على طريق تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
وأشار كجوك، في تصريحات خاصة لقناة «إكسترا نيوز»، إلى أن المشروع يعد من أكبر المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين، موضحًا أن حجم الاستثمارات المباشرة التي سيتم ضخها في المشروع يبلغ نحو 30 مليار دولار على مدار فترة التنفيذ، ما يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية واستقرارها الاقتصادي.
وأضاف الوزير أن هذه الشراكة تمثل إضافة قوية للاقتصاد المصري، إذ تستهدف خلق مجتمع عمراني وسياحي متكامل يجمع بين الأنشطة العقارية والخدمية والترفيهية، بما يحقق التنمية الشاملة في منطقة الساحل الشمالي الغربي.
فرص عمل جديدة وتنشيط السياحة وتنمية مطروح
أوضح كجوك، أن المشروع سيحدث نقلة نوعية في سوق العمل المصري، حيث من المتوقع أن يوفر آلاف فرص العمل للشباب في مختلف القطاعات، من البناء والتشييد إلى الخدمات السياحية والإدارية.
وأكد أن هذا التعاون يعزز الدخل القومي من خلال زيادة معدلات الاستثمار الأجنبي وتنشيط حركة السياحة، خاصة في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالمناطق الساحلية المصرية ذات الطبيعة المميزة، مثل مطروح وعلم الروم.
وأضاف أن المنطقة المستهدفة ستتحول إلى مركز استثماري وسياحي متكامل، يضم مشروعات فندقية وسكنية وخدمية، الأمر الذي يرفع من كفاءة البنية التحتية ويدعم استراتيجية الدولة لتطوير الساحل الشمالي وتحقيق التوازن التنموي بين المحافظات.
تفاصيل الشراكة وهيكل التمويل
كشف وزير المالية عن تفاصيل الاتفاق المالي بين الجانبين المصري والقطري، موضحًا أن الشراكة تتضمن جزءًا نقديًا يتم سداده قبل ديسمبر المقبل، إلى جانب حصة عينية بقيمة تقديرية تصل إلى 1.8 مليار دولار.
كما أشار إلى أن الحكومة المصرية ستحصل على نسبة 15% من عوائد المشروع بعد استرداد التكاليف الاستثمارية، بما يضمن مصلحة الدولة والمستثمر في الوقت نفسه ويحقق نموذجًا متوازنًا للشراكة الاستراتيجية.
وأكد كجوك، أن هذه الآلية تمثل نموذجًا جديدًا في إدارة الاستثمارات الأجنبية المشتركة، يهدف إلى تحقيق عائد اقتصادي طويل الأمد، مع الحفاظ على حقوق الدولة وتعظيم الفوائد المتبادلة بين الطرفين.
انعكاس السياسات الاقتصادية الناجحة وجذب رؤوس الأموال
وأشار وزير المالية إلى أن المشروع يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات المالية التي تبنتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتطوير البنية التحتية في مختلف المحافظات.
وأوضح أن منطقة علم الروم وسملا ستصبح محطة رئيسية لجذب مزيد من رؤوس الأموال العربية والأجنبية، بفضل موقعها المتميز على البحر المتوسط وتوافر المقومات السياحية والاستثمارية التي تشجع على ضخ المزيد من التمويلات المستقبلية.
وفي ختام حديثه، أكد كجوك، أن الشراكة المصرية القطرية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الاقتصادي العربي، وتدعم توجه الدولة نحو تعزيز التنمية المستدامة في الساحل الشمالي من خلال مشروعات ضخمة ترفع معدلات النمو وتخلق فرصًا جديدة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.
وأضاف أن الحكومة ماضية في تشجيع الاستثمار المباشر طويل الأجل، معتبرًا أن هذا المشروع سيكون من العلامات الفارقة في مسيرة الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الإقليمية ويؤكد مكانة مصر كمركز استثماري رئيسي في الشرق الأوسط.