واشنطن تشهد أطول إغلاق حكومي في تاريخها وترامب يطالب بإنهائه فورًا|فيديو
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة، بعدما دخلت رسميًا أطول فترة إغلاق حكومي في تاريخها، بحسب ما أكد رامي جبر، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من واشنطن.
وأوضح جبر، أن هذا الإغلاق تخطى المدة القياسية السابقة التي شهدتها البلاد بين عامي 2018 و2019، في سابقة تؤكد عمق الانقسام السياسي داخل المؤسسات الأمريكية، وتأثيره المباشر على الحياة العامة والخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار رامي جبر، إلى أن الإغلاقين الحالي والسابق وقعا خلال عهد الرئيس دونالد ترامب، إذ شهدت فترته الأولى إغلاقًا مماثلًا، بينما تتكرر الأزمة الآن في ولايته الثانية، ما يثير الجدل مجددًا حول سياسات التمويل الحكومي والخلافات الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ترامب يطالب بإنهاء الإغلاق ويتهم الديمقراطيين
في خضم تصاعد الأزمة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى إنهاء الإغلاق الحكومي فورًا، معتبرًا أن الديمقراطيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن استمرار الأزمة، بسبب رفضهم تمرير خطة التمويل المقترحة من الحزب الجمهوري.
وطالب ترامب، في تصريحات نقلها المراسل، أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ بتعديل قواعد التصويت بحيث يمكن تمرير مشروع إعادة تمويل الإنفاق الحكومي بالأغلبية البسيطة (50%) فقط، دون الحاجة إلى أغلبية الثلثين، في محاولة لتجاوز الجمود التشريعي القائم.
وأكد ترامب، عبر منصته الرسمية أن استمرار الإغلاق سيبقى قائمًا إلى أن يوافق الديمقراطيون على خطة التمويل الجديدة، مشيرًا إلى أن المساعدات الاجتماعية والغذائية لن تُصرف إلا بعد إعادة فتح الحكومة رسميًا.
المساعدات الغذائية تتأثر والإجراءات تتعطل
تطرّق رامي جبر، إلى التأثيرات المباشرة للإغلاق على حياة المواطنين، موضحًا أن المساعدات الغذائية الأمريكية تواجه تراجعًا كبيرًا في التمويل، رغم إعلان وزارة الزراعة أنها مستمرة جزئيًا في دعم بعض البرامج الأساسية.
وأوضح أن ملايين الأسر محدودة الدخل أصبحت مهددة بفقدان الدعم الغذائي الذي تعتمد عليه، في وقتٍ تتزايد فيه معدلات البطالة المؤقتة، نتيجة توقف رواتب الموظفين الحكوميين منذ بداية الأزمة.
شلل في حركة الطيران وتداعيات اقتصادية متصاعدة
الإغلاق الحكومي لم يقتصر أثره على القطاعات الاجتماعية فحسب، بل امتد أيضًا إلى قطاع الطيران والنقل الجوي، حيث شهدت معظم المطارات الأمريكية اضطرابات واسعة بسبب نقص الموظفين الحكوميين العاملين في الأمن والمراقبة الجوية.
وأشار جبر، إلى أن عددًا كبيرًا من العاملين الحكوميين أُجبروا على البقاء في منازلهم دون رواتب، فيما يواصل الموظفون الأساسيون عملهم بدون أجر فعلي، مما يفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية مع مرور كل يوم من الإغلاق.
مستقبل غامض وانتظار الحل السياسي
مع استمرار الجمود بين الحزبين، تبدو الولايات المتحدة أمام اختبار سياسي صعب قد يطول أكثر مما هو متوقع، خاصة في ظل تعنّت كل طرف في موقفه من خطة التمويل.
ويرى مراقبون أن إنهاء الأزمة يتطلب توافقًا سياسيًا عاجلًا يوازن بين مصالح الطرفين ويحمي الاقتصاد الأمريكي من الانكماش، في وقتٍ يتابع فيه العالم عن كثب تطورات هذا الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ واشنطن، وتأثيراته المحتملة على الداخل الأمريكي والمشهد الدولي.