رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توقعات بتراجع الدولار إلى أقل من 40 جنيها في هذه الحالة

الدولار في مصر سيتراجع
الدولار في مصر سيتراجع إلى ما دون 40 جنيهًا

قال الدكتور أيمن فودة، خبير سوق المال، إن سعر الدولار في مصر يتحدد بحسب مجموعة من العوامل أولهما العامل الخارجي المتمثل في سعر الدولار عالميًا، موضحًا أنه عندما يرتفع الدولار عالميًا تقل قيمة الجنيه، وعندما ينخفض ترتفع قيمة الجنيه 

المدخلات الدولارية لمصر

 

وأضاف فودة، فى تصريح خاص لـ"إيجبتك"  أن العامل الثاني هو المدخلات الدولارية لمصر، والتي تشمل إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، والجمارك، وغيرها من مصادر النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أنه «كلما زادت هذه المدخلات، انخفض سعر الدولار في مصر، وارتفع الاحتياطي النقدي، مما يقوّي الجنيه المصري».

وأوضح، أن الارتفاع الطفيف في سعر الدولار خلال الفترة الحالية مؤقت، نتيجة وجود شكوك حول احتمالية حدوث تراجع كبير في الأسهم الأمريكية، وخاصة أسهم التكنولوجيا التي دخلت مرحلة الفقاعة السعرية، لافتًا إلى أنه حين تنخفض الأسهم الأمريكية، يلجأ المستثمرون إلى التحوط من خلال أدوات استثمارية أخرى، منها السندات الأمريكية والدولار، وهو ما تسبب في الارتفاع الطفيف الأخير منذ أمس.

لماذا فقد الدولار مصداقيته ؟

 

وأشار خبير أسواق المال، إلى أنه على المدى المتوسط والطويل، سيتراجع الدولار نتيجة ضعف سعر الصرف وتراجع الثقة لدى الحكومات والبنوك المركزية في مستقبل العملة الأمريكية. فقد جمدت الولايات المتحدة عام 2022 نحو 300 مليار دولار من أموال روسيا عقب الحرب الأوكرانية، ما أفقد الدولار جزءًا من مصداقيته، ودفع المستثمرين إلى البحث عن الملاذ الآمن في الذهب.

وأشار فودة، إلى أنه من المحتمل أن تعيد الولايات المتحدة تسعير الذهب، إذ تمتلك نحو 8132 طنًا من الذهب، مُسعّرة حاليًا بـ42 دولارًا و22 سنتًا للأونصة الواحدة، وإذا أُعيد تسعيره اليوم فستزيد قيمته نحو 100 ضعف. وهذا يعني أن الأصول الأمريكية ترتفع قيمتها دون زيادة في حجمها، مما يؤدي إلى تراجع الاحتياطي النقدي في الناتج المحلي الأمريكي والديون بصورة كبيرة جدًا، وهو الهدف من إعادة تسعير الذهب.

وأوضح، أن الديون الأمريكية الخارجية تجاوزت 37 تريليون دولار، وفي حال إعادة تسعير الذهب، سيقفز السعر بنحو 95 مرة، ما يعني تراجع قيمة الدولار عالميًا. والولايات المتحدة تدرك ذلك جيدًا، لذا تخطط لإصدار عملة جديدة تُسمى الدولار الرقمي، بحيث تصبح التعاملات التجارية بين الدول وأمريكا من خلال هذه العملة الرقمية المشابهة للبيتكوين.

وأكد فودة أن مصر تجرم التعامل بالبيتكوين وبالعملات الرقمية، لذا من المتوقع أن يتم ربط العملات الرقمية بالسندات الأمريكية، بحيث من يريد شراء عملة رقمية يشتري سندات أمريكية. وبهذا الشكل، تكون الولايات المتحدة قد أحكمت قبضتها على النظام المالي العالمي من خلال الدولار الرقمي، مؤكدا أن الدولار في مصر قد يكسر حاجز الـ40 جنيهًا حال استمرار تراجعه عالميًا، إذ يتوقف ذلك على معطيات الاقتصاد الأمريكي الذي تأثر بشدة بالحرب التجارية مع الصين، وبخفض الجمارك، وتجميد استثمارات روسيا، مما دفع المستثمرين إلى استبدال الدولار بالذهب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء