نيويورك تايمز: البنتاجون أعد خططا لعمليات قتالية ضد المسلحين في نيجيريا
لا تزال تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يثير القلق بشأن تدخله عسكريًا في نيجيريا، ونشر قوات أمريكية داخل الدولة الأفريقية، بهدف القضاء على الجماعات الإرهابية ومكافحة وتطهير البلاد، من هذه المنظمة التي تستهدف المسيحيين.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلًا عن مصادر، أن قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا أعدت ثلاث خطط قتالية لصالح «البنتاجون»؛ للتعامل مع الجماعات الإسلامية المتشددة في نيجيريا، وتختلف هذه الخطط في مستوى وشكل مشاركة القوات الأمريكية في الصراع.
وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ثلاثة مسؤولين بوزارة الدفاع الأمريكية، أن خطط أفريقيا تضم ثلاثة خيارات تصاعدية «خفيف، ومتوسط، وثقيل»، وكل منها مصمم للتعامل مع مستويات مختلفة من التصعيد الميداني.
وتابعت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الخيار الأول «خفيف»، يتضمن تقديم دعم لقوات الحكومة في نيجيريا في مواجهتها للمسلحين من دون تدخل قتالي مباشر للقوات الأمريكية، مشيرة إلى أن تنفيذ هذا السيناريو يواجه صعوبات جوهرية مرتبطة بعوامل محلية داخلية ثقافية واقتصادية تغذي الصراع في نيجيريا، إضافة إلى قرار إدارة ترامب، وإغلاق مكتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في العاصمة النيجيرية، مما يضعف عناصر الدعم المدني والتنمية التي قد تساند الاستقرار.

قوات أمريكية في نيجيريا
وأضاف صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الخيار الثاني «المتوسط» فيقترح تنفيذ ضربات محددة بطائرات مسيرة ضد بنى تحتية للمسلحين إلى جانب جمع وتحليل معلومات استخباراتية دقيقة لاستهدافهم، وتعترض هذه الخطة عقبات لوجستية؛ إذ توقفت الولايات المتحدة سابقًا عن استخدام قواعد عسكرية في النيجر الواقعة شمال نيجيريا، وأقرب قواعد قادرة على إطلاق الطائرات المسيرة تبقى في أوروبا أو في جيبوتي بشرق أفريقيا، مما يقلل من فاعلية وسرعة الرد.
وواصلت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الخيار الثالث «الثقيل» يشمل نشر مجموعة حاملات طائرات في خليج غينيا، وتوزيع مقاتلات، وقاذفات قنابل في مياه قرب السواحل نيجيريا؛ لشن ضربات بعيدة المدى ضد مواقع المتشددين، موضحة أن هذا الخيار يواجه قيودًا عملية حالية، فالاتحاد الأمريكي لحاملات الطائرات محدود بسبب انتشارها في محاور أخرى من العالم أو خضوع بعضها لأعمال صيانة، كما أن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» قد نُشرت في مناطق أخرى لأغراض مختلفة، مما يقلل من قدرة واشنطن على نقل مجموعة حاملة طائرات إلى خليج غينيا بسرعة.
وأشارت المصادر لصحيفة «نيويورك تايمز» إلى، أن نشر مجموعة حاملة طائرات في خليج غينيا؛ لم يكن حتى وقت قريب أولوية مطروحة على طاولة الأمن القومي الأمريكي؛ لكن التطورات الميدانية وإعادة تقييم التهديدات في غرب أفريقيا أجبرت القادة على دراسة مثل هذه الخيارات كجزء من مجموعة أوسع من الردود الممكنة.