تراجع اللجوء الخارجي وارتفاع النزوح الداخلي.. الحروب تواصل فرض المعاناة على البشر
أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تراجع أعداد اللاجئين إلى 42.7 مليون شخص في نهاية عام 2024، بانخفاض بلغ 613600 شخص، وهو ما يعادل 1٪ مقارنة بعام 2023.
في المقابل، ارتفع عدد الأشخاص النازحين داخل بلادهم إلى نحو 73.5 مليون شخص بنهاية 2024، فيما يقدر إجمالي عدد الأشخاص الذين تم تهجيرهم قسريا ـ سواء لاجئين أو نازحين داخل بلدانهم ـ لـ123.2 مليون شخص بنهاية 2024.
كما أنه من بين اللاجئين 67٪ يعيشون في دول مجاورة لبلدانهم الأصلية، فيما يعيش 73٪ منهم في دول منخفضة أو متوسطة الدخل.
انخفاض طفيف بأعداد اللاجئين
وتشير الأرقام إلى تحسن نسبي في بعض الأوضاع التي كانت تدفع إلى اللجوء، أو إلى وجود عودة أو إعادة توطين أكثر فعالية، لكن التقارير توضح أن هذا الانخفاض ليس بالضرورة مؤشرا على حل شامل لأزمة اللاجئين، بل ينبه إلى التأثّر بعوامل فنية وإحصائية مثل تحديث التصنيفات، أو تغيرات في تعريفات البلد أو البيانات كالإحصاء الأوكراني أو الأفغاني.
من جهة ثانية، قد تكون هناك عوامل مؤقتة أو تغيرات مؤقتة في أنماط النزوح أو في التحولات السياسية أدّت إلى “تجميد” بعض الحركات، لكن هذا لا يعني أن التحدي قد انتهى.
لماذا التركيز يتغيّر نحو “النازحين داخلياً”؟
وبما أن عدد الأشخاص الذين لا يعبرون الحدود بل يُجبرون على النزوح داخل بلدهم (IDPs) ارتفع، فإن هذا يحوّل جزءاً كبيراً من الاهتمام من “اللاجئ” الذي عبر الحدود إلى “النازح داخل بلده”.
أين تستضيف الدول اللاجئين؟ وماذا يعني ذلك؟
غالبية اللاجئين تستضيفهم دول مجاورة لبلدانهم، بدلا من الدول البعيدة، ما يعمّق مفهوم الاستقرار الإقليمي، أو الأزمة الإقليمية.
ويوضح التقرير أن 73٪ من اللاجئين يعيشون في دول منخفضة أو متوسطة الدخل يعني أن الدول الأقدر استضافة تواجه عموماً قيوداً في البُنى التحتية والموارد، وهذا يضع الضغوط ليس فقط على الدول المستقبِلة بل على المجتمع الدولي لدعمها.