رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحلة مشروع علم الروم.. من الاجتماعات إلى التوقيع الرسمي

كواليس صفقة علم الروم
كواليس صفقة علم الروم

ضجّت الأوساط أمس بصفقة مشروع “علم الروم” بعد أشهر من المفاوضات المكثفة، والتي من المقرر توقيع عقدها اليوم، بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية، باستثمارات تصل إلى 29 مليار دولار، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنمية العمرانية وفتح آفاق استثمارية جديدة.

مصادر مطلعة كشفت لـ«إيجبتك» أن المفاوضات كانت شاملة، تضمنت عدة محاور حساسة مثل تحديد موقع الأرض، تقييم سعرها، آليات السداد، وشروط الشراكة، واستغرقت هذه العملية شهوراً من النقاشات والاجتماعات المكثفة حتى تم التوافق النهائي على كل التفاصيل. 

وتعد هذه الشراكة فريدة من نوعها، إذ تضمن دخلًا مستمرًا للوزارة مدى الحياة، وهو ما يمثل عنصرًا جديدًا في تاريخ الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص.

ومن المقرر أن يشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع العقد الرسمي، لتنفيذ المدينة القطرية المصرية على مساحة 4900 فدان بمنطقة علم الروم على الساحل الشمالي للبحر المتوسط.

وأكدت المصادر أن قيمة الأرض تبلغ نحو 7 مليارات دولار، فيما ستضخ الشركة القطرية استثمارات إجمالية تصل إلى 29 مليار دولار، تشمل تكلفة الأرض وتكاليف إنشاء المشروع. وستحصل هيئة المجتمعات العمرانية على حصة عينية ونقدية، ليصبح المشروع أول تجربة شراكة مع القطاع الخاص تحقق إيرادات دائمة للوزارة دون تحديد مدة زمنية.

منطقة علم الروم على الساحل الشمالي للبحر المتوسط

وحسب الكواليس، فإن المشروع سيضم مدينة متكاملة تشمل أنشطة سياحية وسكنية وترفيهية ومناطق خدمات عالمية، ويؤكد نجاح الصفقة قدرة الحكومة على جذب استثمارات عالمية ضخمة للمناطق الساحلية بشمال غرب مصر، وهي ثاني صفقة كبيرة بعد سلسلة من الاتفاقيات مع دول الخليج.

وأوضحت المصادر أن مدة تنفيذ المشروع ستستغرق نحو 5 سنوات من تاريخ صدور القرار الوزاري واستلام الأرض، على أن تسدد الشركة القطرية نحو 3.5 مليار دولار كجزء من قيمة الأرض، فيما تتولى وزارة الإسكان تنفيذ المرافق وتسليم الأرض للجانب القطري.
مشروع علم الروم

ويتوقع أن يحقق مشروع “علم الروم” عائدات سنوية لا تقل عن 1.8 مليار دولار، ويهدف إلى تحويل منطقة علم الروم، غير المطورة، إلى وجهة سياحية عالمية على مدار العام، تشمل أحياء فاخرة وملاعب جولف ومراسي ومدارس وجامعات ومرافق حكومية، مع تخصيص 15% من الأرباح لهيئة المجتمعات العمرانية بعد استرداد تكلفة الاستثمار.

الكواليس المالية

ومن الكواليس المالية، أوضح هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي مصر، أن عوائد هذه الصفقات يُفضل توجيهها لسداد الدين العام، مشيراً إلى أن الصفقة القطرية بقيمة 30 مليار دولار فرصة مهمة للاقتصاد المصري.

وفي خطوة متزامنة، جرى تفعيل حزمة استثمارات قطرية جديدة لتطوير منطقتي “سملا” و“علم الروم” بمطروح، بعد اتفاق رسمي بين القاهرة والدوحة على ضخ 7.5 مليار دولار لدعم التدفقات النقدية الأجنبية وتعزيز الاحتياطي النقدي.

 توقيع العقد الرسمي

وحسب مصادر مطلعة، فإن الحكومة المصرية ما زالت تنتظر توقيع العقد الرسمي، بينما تشير بعض التقارير إلى أن قيمة الصفقة قد تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، وستسهم هذه الحزمة في تعزيز الاقتصاد، رفع الاحتياطي النقدي، دعم العملة المحلية وخلق فرص نمو حقيقية.

وعلمت «إيجبتك» من كواليس الصفقة أن مصر تسعى لاستغلال موقعها الاستراتيجي ومواردها السياحية والعقارية لجذب شركاء أجانب، فيما أظهرت تجربة مشروع رأس الحكمة سابقًا نجاحاً كبيرًا في تعزيز التدفقات الدولارية وتحريك النشاط العقاري والسياحي.

وأشار الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إلى أن منطقة “سملا وعلـم الروم” تتمتع ببنية تحتية متطورة تشمل محطة الضبعة النووية المتوقع افتتاحها 2027، محطات تحلية وربط بالقطار الكهربائي السريع، مما يجعلها موقعًا جذابًا للاستثمارات الأجنبية، كما أن هذه الحزمة تمثل البداية فقط، مع استمرار المباحثات لتوسيعها لتشمل قطاعات الإنتاج والصناعة والخدمات والطروحات المستقبلية للشركات المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء