"رويترز": الجيش الأمريكي يستعد لتثبيت وجوده في قاعدة جوية بسوريا
نقلت وكالة «رويترز» عن 6 مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تستعد؛ لإقامة وجود عسكري في قاعدة جوية تقع في عاصمة سوريا «دمشق»، وذلك في إطار مساعٍ لدعم اتفاق أمني تتوسط فيه واشنطن بين سوريا وإسرائيل.
ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، فإن هذه الخطط الأمريكية، التي لم يُعلن عنها رسميًا بعد، تمثل خطوة لافتة في توجه واشنطن نحو تعزيز دورها في سوريا بعد التحولات التي شهدتها البلاد منذ سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي كان يُعد أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة.
وترى المصادر، أن التحرك الأمريكي الجديد يشير إلى بداية مرحلة من إعادة ترتيب المشهد الجيوسياسي في سوريا، بما يعكس تقاربًا تدريجيًا مع الولايات المتحدة وإعادة تموضع استراتيجي يهدف إلى تحقيق استقرار أمني بين دمشق وتل أبيب برعاية أمريكية مباشرة.
الرئيس السوري يرفض إنفصال السويداء
وفي وقت سباق، قال المحلل السوري قصي عبيدو إن ما يحدث في السويداء ابتزاز سياسي، وإن القوى الكبرى الممثلة في أمريكا، وإسرائيل إذا أرادت دعم إنفصال السويداء عن سوريا لفعلت ذلك بالفترة الماضي حيث كانت الظروف مواتية، وفكرة التقسيم السوري بالوقت الحالي غير مطروحة.

وأضاف المحلل عبيدو في تصريحات خاصة لـ" إيجبتك" بأن السويداء قد تحتاج لعام على الأرجح لتطبيق الإنفصال، وأعتقد أن الرئيس السوري أحمد الشرع يرفض الإنفصال ويسعى لمفاوضات مباشرة عبر الوسطاء العرب، وغير مباشرة من أجل الحفاظ على الوحدة السورية.
وأشار المحلل عبيدو بأن الشيخ حكمت الهجري الدرزي يتمتع بشعبية كبيرة في السويداء لكن حالة حدوث الإنفصال سيسلم الحكم لشخصية تتمتع بشعبية كبيرة، ولها خبرة بالعمل السياسي والموقف الأمريكي ضبابي بالوقت الراهن فهو يرسل المساعدات فقط دون الإعلان عن دعم الإنفصال خوفا من الفوضى التي سوف تؤثر على عدة دول بالمنطقة، ومنها إسرائيل، ولبنان وتركيا والأردن.
هناك مساعي دولية لإيجاد حلول لأزمة السويداء
وأوضح المحلل عبيدو بأن هناك مساعي لإيجاد حلول سريعة لحل المشاكل الخلافية لمنع الإنفصال، وأعتقد أن تقسيم سوريا بشكل سريع بإنفصال السويداء للدروز في الجنوب وإنفصال الساحل الشمالي لسوريا من أجل الأكراد سيؤدي لسفك الدماء، وتدني في الخدمات أما إذا تم بالتدريج قد يتحقق دون خسائر بشرية وفقا لما يُسرب عن تقسيم سوريا لعدة دويلات من أروقة المخابرات الأمريكية، ومراكز الدراسات الاستراتيجية.
وأضاف المحلل عبيدو بأن إسرائيل تدعم أكراد سوريا الممثلين في قوات سوريا الديمُقراطية باسم "قسد" وفرنسا وألمانيا وأمريكا، وما يمنع إسرائيل من تقديم لوجستي لأكراد سوريا هو البُعد الجغرافي، وبالرغم من الدعم الأوروبي الغربي لأكراد سوريا إلا أنه دون الاعتراف بها كدولة وخير دليل ما حدث لإقليم كردستان العراق الذي يكون في شبه انفصال، ويتمتع باستقلالية اقتصادية، ويتمتع بمصادر دخله من الغاز والسياحة منفردا لكن لايعترف العالم بإقليم كردستان العراقي كدولة منفصلة حتى الآن.