خالد العناني «فارس» الدبلوماسية الثقافية.. أول مصري وعربي مديرا عاما لليونسكو
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" انتخاب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا جديدًا للمنظمة، بعد حصوله على 172 صوتًا من الدول الأعضاء، مقابل اعتراض دولتين وامتناع دولة واحدة فقط، في نتيجة وصفت بأنها الأعلى في تاريخ التصويت على المنصب.
ويُعد هذا الحدث انتصارًا دبلوماسيًا وثقافيًا لمصر، حيث أصبح العناني أول مصري وعربي وثاني إفريقي يتولى قيادة المنظمة الدولية، بما يعكس التقدير العالمي للكفاءات المصرية والمكانة التي تحظى بها مصر على الساحة الدولية، بدعم مباشر من القيادة السياسية، وفيما يلي يستعرض في هذا التقرير أبرز المحطات في حياة الدكتور خالد العناني.
من هو الدكتور خالد العناني؟
وُلد الدكتور خالد العناني في 14 مارس 1971 بمحافظة الجيزة، وتخرج في كلية الإرشاد السياحي بجامعة حلوان، حيث بدأ مسيرته الأكاديمية معيدًا بالجامعة ثم مدرسًا مساعدًا، قبل أن يحصل على الدكتوراه في علم المصريات ويُعين أستاذًا للعلم نفسه عام 2011.
شغل عدة مناصب قيادية داخل الجامعة، منها رئاسة قسم الإرشاد السياحي "2011–2012"، ونائب عميد شؤون التعليم والطلاب "2012–2013"، فضلًا عن إدارته لمركز التعليم المفتوح "2010–2012".
كما درس في عدد من الجامعات الدولية، بينها بول فاليري بفرنسا، وبراندنبورغ للتكنولوجيا بألمانيا، وجامعة باليرمو الإيطالية، إلى جانب إشرافه على العديد من الرسائل العلمية ومشاركته في مؤتمرات ومحاضرات علمية بأوروبا.
حضور دولي وإسهامات علمية
انضم العناني إلى عضوية عدد من الهيئات الأكاديمية المرموقة، من بينها اللجنة العلمية لمجلة ENIM الفرنسية، والمجلس العلمي للمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، كما يُعد عضوًا مراسلًا في معهد الآثار الألماني ببرلين.
ومثل مصر في العديد من المؤتمرات الدولية لعلماء المصريات، مثل المؤتمر الدولي في غرونوبل "2004" وفلورنسا "2013".
من إدارة المتاحف إلى الوزارة
شارك العناني في عدة بعثات أثرية مصرية فرنسية بمنطقة أطفيح، وتولى الإشراف على المتحف القومي للحضارة المصرية عام 2014، ثم على المتحف المصري بالتحرير عام 2015، قبل أن يُعين وزيرًا للسياحة والآثار في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث قاد جهودًا كبيرة في الترويج لمقاصد مصر السياحية وصون تراثها الثقافي.
تقدير عالمي
كرمته الحكومة الفرنسية بمنحه وسام فارس في الفنون والآداب، تقديرًا لإسهاماته في خدمة الثقافة والآثار وتعزيز التعاون المصري الفرنسي في المجال الأثري.
ويُعد فوز الدكتور خالد العناني بهذا المنصب الدولي تتويجًا لمسيرة علمية ودبلوماسية ممتدة، ورسالة ثقة جديدة في قدرة مصر على قيادة المؤسسات الدولية ودعم الحوار الثقافي بين شعوب العالم.