كيف أثرت خسارة نقابة المهندسين لحصتها في جوتن على صندوق المعاشات؟
نشر المهندس المعماري يحيى الزيني، عضو لجنة التفاوض مع وزير المالية فيما يخص الضرائب على المهندسين بالنقابة، تفاصيل الأزمة القائمة بين نقابة المهندسين وشركة جوتن للدهانات،بعد انتهاء المدة المحددة لنقابة المهندسين وغلق باب الاكتتاب الذي أعلنت عنه شركة جوتن للدهانات لزيادة حصة رأس المال، وذلك بعد خسارة نقابة المهندسين الطعن أمام الشركة بمحكمة القضاء الإداري، والذي كان لـ “إيجبتك” نشر تفاصيله.
أزمة نقابة المهندسين مع شركة جوتن
وكانت قضت محكمة القضاء الإداري، برفض الطعن المقدم من نقابة المهندسين ضد شركة جوتن للدهانات لزيادة حصة رأس المال.
ونشرت شركة جوتن للدهانات، في إحدى الجرائد المصرية إعلانًا عن فتح اكتتاب لمدة شهر حتى يتسنى لنقابة المهندسين دفع أكثر من 400 مليون جنيه لزيادة حصة رأس المال بعد خسارة النقابة الطعن، لكن المدة الزمنية لفترة الاكتتاب انتهت دون أدنى تحرك من المهندسين، ما أدى إلى تراجع حصة النقابة في الشركة من 30% إلى 4%.
وقال المهندس المعماري يحيى الزيني،عضو الجمعية العمومية لنقابة المهندسين، في منشور له على صفحته الشخصية، عبر موقع التواصل فيس بوك،إنه تداول عدد من المهندسين اخباراً حول اكتتاب زيادة رأس مال شركة المهندس يوتن للدهانات (يوتن مصر)، وعدم قيام النقابة بسداد حصتها في زيادة رأس مال الشركة، وهو أمر بالغ الخطورة يستوجب الدراسة الدقيقة وتحديد حجم الخسائر المترتبة عليه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المال العام ومصالح النقابة.
وأضاف الزيني،أن شركة المهندس يوتن للدهانات (يوتن مصر) شركة مساهمة مصرية رأس مالها المصدر 160 مليون جنيه، ويساهم فيها صندوق معاشات نقابة المهندسين بنسبة 30% حيث يمتلك الصندوق 4.8 مليون سهم، والقيمة الاسمية للسهم 10 جنيهات، قامت الجمعية العمومية للشركة بتاريخ 17 يوليو 2023 بالموافقة على زيادة رأس المال المصدر من 160 مليون جنيه الى 1.6 مليار جنيه، وتقدمت نقابة المهندسين بطعن على القرار قضائياً ورفض طعنها.

وأوضح أنه بناء عليه تم الاكتتاب لزيادة رأس المال، وأغلق باب الاكتتاب في 23 أكتوبر 2025 ولم تسدد النقابة حصتها في أسهم زيادة رأس المال والمقدرة بمبلغ 432 مليون جنيه، وسقط حقها في الاكتتاب لعدد 43.2 مليون سهم.
وحول الخسارة المترتبة على عدم الاكتتاب من قبل نقابة المهندسين، ذكر أنه يترتب على عدم اكتتاب نقابة المهندسين المصرية في زيادة رأس مال شركة يوتن العديد من الخسائر المالية والادارية، منها انخفاض القيمة الدفترية للسهم.
وكشف عن أن القيمة الدفترية هي القيمة المحاسبية لأصول الشركة وتحسب عن طريق طرح خصوم الشركة من أصولها. وهذا يمثل إجمالي حقوق ملكية الشركة، والتي يشار إليها أيضاً بحقوق ملكية المساهمين، حيث تنخفض القيمة الدفترية الإجمالية لأسهم نقابة المهندسين من 526.6 مليون جنيه إلى 95.8 مليون جنيه فقط.
ووأشار إلى أنه من ضمن الخسائر انخفاض القيمة العادلة للسهم، إذا أنه نتيجة لعدم اكتتاب النقابة في زيادة رأس مال الشركة تنخفض القيمة العادلة الإجمالية لأسهم نقابة المهندسين من 3 مليار جنيه إلى 343.2 مليون جنيه فقط.
ولفت إلى أن من الخسائر انخفاض نصيب السهم من الأرباح، حيث إن نصيب السهم من الأرباح (المعروف أيضا بربحية السهم أو EPS) هو مقياس مالي يحدد نصيب كل سهم من الأرباح الصافية للشركة بعد خصم الضرائب. ويتم حسابه بقسمة صافي الربح على عدد الأسهم القائمة.
وذكر أن شركة المهندس يوتن للدهانات كانت من الشركات الشقيقة لأن صندوق المعاشات يمتلك فيها 30% وتمثل النقابة بعضوين في مجلس إدارة الشركة المكون من 5 أعضاء، والنقابة لها تأثير ملموس في القرارات الجوهرية، لكن بعد زيادة رأس المال تنخفض نسبة مساهمة النقابة في الشركة الى 3% فقط، وتتحول الشركة من شقيقه إلى استثمار مالي مما يفقد النقابة وجودها في مجلس الإدارة وتأثيرها في القرارات الجوهرية وكذلك يؤثر على القوائم المالية لصندوق المعاشات لاختلاف المعايير المحاسبية في التعامل مع الشركات الشقيقة والاستثمارات المالية في الشركات الأخرى.
وتسائل وأجاب حول هل فقد المهندسون قيمة استثماراتهم؟ قائلًا “نعم”"المهندسون وصندوق المعاشات أمام جريمة أموال عامة، ويجب على نقيب المهندسين - بصفته الممثل القانوني للنقابة - إتخاذ كافة الإجراءات القانونية العاجلة للحفاظ على أموال المهندسين، ومحاسبة المسؤولين الذين يثبت تورطتهم في هذه الجريمة داخل شركة المهندس يوتن للدهانات، نقابة المهندسين، صندوق المعاشات، بنك الاكتتاب، أمين حفظ أسهم النقابة وغيرهم من المهنيين المستقلين المتصل عملهم بهذه الواقعة".