رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كلمة مؤثرة من ياسر جلال في مهرجان وهران.. والجمهور يرد بالتصفيق الحار والزغاريد

ياسر جلال
ياسر جلال

كرم مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في حفل ختام دورته الـ13، النجم ياسر جلال عن مجمل أعماله، بمنحه جائزة الوهر الذهبي، قديرًا لمسيرته الفنية الثرية وإسهاماته المميزة في الدراما والسينما العربية، إذ استطاع ياسر جلال أن يرسخ مكانته كأحد أبرز نجوم الشاشة المصرية بفضل اختياره الدقيق لأدواره.

كلمة ياسر جلال في «وهران»

وألقى الفنان ياسر جلال كلمة مؤثرة عن الثورة الجزائرية والعلاقة المصرية الجزائرية، أثناء التكريم، نال عليها إشادة الحضور الذين استقبلوا كلماته بالتصفيق الحار والزغاريد.

 

قال ياسر جلال معبرًا عن سعادته بالمشاركة: «أولا انا سعيد جدا واتشرفت بوجودي في الجزائر.. أنا فخور إني موجود في الأيام دي، شهر نوفمبر الذي يشهد ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية العظيمة والنضال الطويل لتحقيق الاستقلال واللي كانت تكلفته غالية جدا جدا أكتر من مليون ونصف المليون شهيد».

وأضاف:« وأنا ماشي في وهران في الشوارع وبتنفس كنت حاسس اني بتنفس هوا مصر وبدعوا الشعب المصري إنه يجي يزور اشقائه الجزائر والشعب المصري بيحب الجزائر».

وأكد ياسر جلال: «أنا شخصيًا تربيت على حبها من والدي المخرج المسرحي جلال توفيق اللي كان دايما يحكيلي عن سوريا والجزائر.. فأنا اتربيت على حب الجزائر وهربي ولادي على حب الجزائر تحيا مصر وتحيا الجزائر».

وتابع : «والدي حكالي  إن بعد حرب 67 زمان طلعت إشاعة إن اسرائيل هتعمل انزال في ميدان التحرير وتعمل عمليات تخريب فالجزائر بعتت جنود صاعقة جزائريين بقوا ماشيين في ميدان التحرير في وسط البلد عشان يحموا المواطنين الستات والرحالة المصريين».
 

 وطالب جلال أن يتم انتاج أعمال تلفزيونية وسينمائية تخلد ذكرى الشهداء االذين ضحوا بدمائهم في هذه الثورة، يجسد من خلالها بطولاتهم ويتعلم منها الأجيال القادمة.

السينما الفلسطينية: الذاكرة في مواجهة النسيان

وفتح المهرجان في الدورة الثالثة عشرة قسم «فلسطين للأبد» نافذة واسعة على الجرح الفلسطيني، ليس كجرح مفتوح فحسب، بل كذاكرة حية تقاوم المحو وتعيد بناء المعنى من خلال السينما، إنه قسم يفيض بالعاطفة والإقناع، حيث تصبح الشاشة نفسها وطنًا بديلًا، يحتضن ما سلب من الأرض الأصلية، ويعيد الصوت للهوية والشكل للمنفى.

في هذا السياق، لا تروي السينما الفلسطينية المأساة لإثارة الشفقة فحسب، بل تعيد إحياءها لخلق وعي جديد، ذاكرة جماعية تتحدى النسيان، كل لقطة تشعرنا باستعادة وطن من داخل حلم، وكل حركة كاميرا تُصبح فعل مقاومة للصمت، تتشابك هذه الأفلام مع السرديات الشخصية والتاريخ الجماعي، والذات مع الأرض، مشكلة بنية بصرية تمزج الشوق بالتمرد - رغبة في البقاء مع استحالة النسيان.

وتناولت الأعمال المشاركة القضية الفلسطينية ليس كموضوع سياسي فحسب، بل كحالة إنسانية عميقة تُطرح أسئلة جوهرية: من نحن حين تُسلب أرضنا؟ كيف نبني ذاكرةً حين يُحاصرنا المنفى؟ من خلال القوة الجمالية للصورة ودقة السرد، تعيد هذه الأفلام صياغة العلاقة بين الإنسان والمكان، مانحةً الفلسطينيين مساحةً للتنفس تتجاوز الصور النمطية والرموز الجامدة.

في كل فيلم، ثمة مقاومة هادئة من خلال الكلمات، والصور، والوجوه التي تصر على الوجود رغم كل محاولات المحو، وهكذا، تبدو هذه الدورة من مهرجان وهران احتفالاً مزدوجاً: بالسينما فناً، وبفلسطين ذاكرةً تأبى أن تموت. بين بريق العرض وظلمة المسرح، يشعر المرء بعمق أن السينما ليست مجرد وسيلة تعبير، بل هي شكل من أشكال الحياة نفسها، حياة لا تزال تصرخ في وجه الغياب: نحن هنا، وسنبقى إلى الأبد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء