محافظ قنا: هدفنا وضع المحافظة على الخريطة السياحية| فيديو
كشف خالد عبد العليم محافظ قنا، عن أن فكرة مهرجان قنا للفنون والحرف التراثية، الذي ينطلق اليوم كانت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وقال عبد العليم فى مداخلة على فضائية إكسترا نيوز، إن فكرة المهرجان ولدت من ضرورة قصوى، وهي أننا بدأنا نضع خطة طموحة لوضع محافظة قنا على الخريطة السياحية بشكل متكامل، قنا حالياً تستقبل أعداداً محدودة من السياح، يزورون معبد دندرة فقط، ولفترة وجيزة لا تتجاوز ساعتين أو ثلاث ساعات، ثم يغادرون، كنا نريد خلق تجربة سياحية متكاملة لا ترتكز فقط على السياحة الثقافية، بل تمتد لتشمل السياحة الريفية. ولتحقيق الجذب السياحي، لا بد من إقامة أحداث وفعاليات دائمة.
نجاح تنظيم الفعاليات
وأضاف محافظ قنا، أننا قررنا أن نستلهم نجاحات مصر الكبيرة في تنظيم الفعاليات الكبرى، مثل افتتاح المتحف المصري الكبير، لنجذب الأنظار، وأول من يتم جذب انتباهه هم المشغلون السياحيون بالطبع. لذا، بدأنا نفكر في برنامج فعاليات ثقافية مستمرة، وكان أهم شيء يجب أن نعتز به ونقيم له مهرجاناً هو التراث القنائي الأصيل، التراث غير المادي. هذا التراث يتمثل في الفنون الشعبية والتقليدية واللعب الشعبي.
وتابع المحافظ، قد أضفنا إلى ذلك الحرف اليدوية التراثية، ليس فقط كجذب، بل كوسيلة للحفاظ عليها من الاندثار. نحن في قنا ندعم منذ سنوات طويلة تكتلات إنتاجية في صناعات قاربت أن تندثر، مثل صناعة الفركة بالنول، وصناعة الفخار القنائي– ومن منا لا يعرف القلة القناوي ، وكذلك صناعات أخرى مثل خشب السرسوع وصناعة الجريد. عندما يشارك هؤلاء المنتجون في معارض مثل تراثنا، فإنهم يشعرون بفخر واعتزاز يدفع أبناءهم لعدم الابتعاد عن هذه الحرف، بل ويجذب المزيد من العمالة.
حضور الفنانة فاطمة عيد
وأردف خالد عبد العليم، أن فعالياتنا شملت مسابقة لتوثيق التراث المعماري، ومعرض للحرف والصور، لكن الأهم هو أن يكون افتتاح هذه الاحتفالية في قلب مصدر الجذب السياحي، وهو معبد دندرة، الرسالة التي نبعث بها هي أن نعتز بتراثنا ونوظفه بشكل معاصر لكي نعرضه للعالم، لأن الفنون هي أفضل لغة لتوصيل الثقافة والحضارة.
وأكد أن المهرجان لن يقتصر على موقع واحد، فبعد حفل الافتتاح في دندرة، والذي سيضم فقرات وعروضاً من الفنون الشعبية، وحضور الفنانة فاطمة عيد، بالإضافة إلى عرض رقصة التحطيب التقليدية العريقة، ستنتقل الفعاليات، سيكون لدينا يوم مخصص لنجع حمادي، يتضمن رحلة سياحية لزيارة قصر الأمير يوسف كمال وعروضاً فنية، وسيكون اليوم الثالث مخصصاً لنقادة، حيث سننظم رحلة سياحية للأديرة المتميزة فيها. والأهم من ذلك، سيكون هناك عرض مميز يجمع بين الإنشاد الكنسي والإنشاد الديني الإسلامي معاً، في عمل رائع يؤكد على الوحدة الوطنية الأصيلة في صعيد مصر.
واختتم، أنه ولأول مرة، يتميز هذا المهرجان بفعاليات تنزل إلى القرى، حيث ستُقام بعض العروض المسرحية والفنية في ساحة القرية، تأكيداً على أهمية وصول الثقافة إلى المواطن في القرية كما تصل إلى مواطن المدينة، هذا التوسع الثقافي يوسع مدارك المواطن القنائي ويجعله أكثر استعداداً لتقبل السياحة، نريد أن ينزل السائح البلد ويتمشى ويشتري، وأن يتعامل معه المجتمع كله بروح الضيافة والكرم الصعيدي الأصيل الذي نعتز به.

