رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«من رجل قانون لـ قاتل محترف».. القصة الكاملة لـ سفاح المعمورة |خاص

شقيقة إحدى الضحايا
شقيقة إحدى الضحايا مع محرر إيجبتك

جريمة مروعة أفزعت أهالي محافظة الإسكندرية، بعدما نزعت الرحمة من قلب محام لبس ثوب القانون للتستر على كوارثه التي قام بها في شوارع المدينة الساحلية، «سفاح المعمورة» هكذا أطلق عليه الأهالي بعدما اكتشفت جرائمه، ما بين قتل ودفن أسفل عقار عمله، تجرد من الإنسانية وظن لوهلة أنه سيهرب من العدالة؛ ولكن سرعان ما فضح أمره.

 

مكتبه أصبح قبرا 

مكتب المعمورة حمل الكثير من الآلام، بين جدرانه أصوات عالية، وشجار بالأيدي، تصل لنهاية واحدة، الضحية متغيرة والجاني واحد، محام في سن الخمسين، أعمته شهوة المال عن حرمانية قتل النفس، الجاني يصطاد ضحيته، لم يفرق بين قريب وبعيد، فمن بين القتلى جثمان زوجته، وأخرى لـ موكلته، والثالثة لـ صديقه.

مقر المكتب
مقر المكتب

بداية انكشاف السر 

صوت عال غير مفهوم، ولكن يشير إلى خلاف حاد، هذه كانت البداية عندما سمع أحد الجيران والذي يقطن أعلى مكتب المحامي “سـفـاح المعمورة” تلك الأصوات، ركض مسرعًا محاولًا حل هذا الخلاف، ما أن وصل إلى باب المكتب، رسمت على وجهه الحيرة، سيدتين ورجلين معهما المحامي، ظن أن هناك أمرًا، وخيل له أن هناك «سهرة مشبوهة»، يستل هاتفه ويجري مكالمة مع صاحب العقار، ليأتي الأخير على الفور.

فور وصول صاحب العقار والمتصل، تحركا نحو شقة المحام، ليصعق كل منهما من وهلة ما رأوه، جثتين واحدة كفنت بـ«ملاءة بيضاء» والأخرى بـ«سجادة»، داخل حفرة بلغ سمكها 75 سنتيمترا، وكأن المكتب أصبح قبرًا.

 

شقيقة الضحية الثانية لـ سفاح المعمورة تكشف التفاصيل
 

شقيقة الضحية الثانية لسفاح المعمورة، روت لموقع «إيجبتك» تفاصيل إنهاء حياة شقيقتها «تركية» البالغة من العمر 62 عامًا، والتي كانت ميسورة الحال وتمتلك من الأموال ما يلبي رغباتها ويشبع احتياجاتها.

محرر إيجبتك مع شقيقة إحدى الضحايا
محرر إيجبتك مع شقيقة إحدى الضحايا

“تركية” من أهالي المعمورة، حدثت معها إحدى الخلافات التي استوجبت وجود دفاع لها (محام) للتصدي لتلك الواقعة، وذات يوم توجهت إلى المحكمة لاختيار دفاع يتسم بالحيادية والأخلاق والموهبة، لتقابل (نصر الدين) لم تعلم أنه سيكون بمثابة عزرائيل بالنسبة لها، الجاني بدت عليه علامات التقوى والورع، وعندما شاهدته توسمت فيه الخير وظنت أنه سيأتي لها بحقها.

محرر إيجبتك مع شقيقة إحدى الضحايا
محرر إيجبتك مع شقيقة إحدى الضحايا

وعقب مدة وجيزة حدث بينهما خلافات ما دفعها إلى التوجه إليه بمكتبه، وما أن ألت إليه ما كان منه إلا أن انهال عليها بالضرب والاعتداء، كبل قدميها وذراعيها، وراح ليعذبها لم يكتف بهذا بل قام باحتجازها داخل غرفة مظلمة وكمم فمها لعدم إصدار أي أصوات، وبعدما جمع كافة المعلومات المالية عن المجني عليها أخذ بطاقة الأموال “فيزا” الخاصة بها وسحب جميع الأموال التي كانت في رصيدها.

 

كيف أنهى السفـ ـاح حياة تركية؟

تقول شقيقة المجني عليها، أنه بعد استنزافه لجميع أموالها من الفيزا، لم يبقى معها شيء لتقدمه له، ومن هنا قرر إنهاء حياتها بطريقة مروعة، تخلص منها ثم كفنها داخل سجادة، حفر خندق، ووضعها به وصب عليها بمادة أسمنتية منعًا لانبعاث رائحة كريهة ترشد الأهالي إلى محل الجريمة.

محام تركية أكد “أن القاتل الذي وُصف بالسفاح، ليس من أهالي الإسكندرية، بل من محافظة كفر الشيخ. وانتقل إلى الإسكندرية منذ عدة أشهر، واستأجر شقة في الدور الأرضي بمنطقة المعمورة منذ حوالي 5 أو 6 أشهر فقط”.

 

محرر إيجبتك مع محامي إحدى الضحايا
محرر إيجبتك مع محامي إحدى الضحايا

 

يذكر أن محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، تنظر اليوم الخميس، برئاسة المستشار السيد عبد المطلب سرحان، رئيس المحكمة، أولى جلسات استئناف محاكمة أول درجة للمحامي نصر الدين المعروف إعلاميا بسفاح المعمورة لاتهامه بارتكاب واقعتي قتل عمد مع سبق الإصرار، مقترنتين بجنايتي خطف بطريقَي التحايل والإكراه، لتسهيل ارتكاب واقعتَي سرقة، فضلًا عن ارتكابه واقعة قتل زوجته المجني عليها عمدًا مع سبق الإصرار، على حكم محكمة أول درجة والذي قضت المحكمة فيه بإعدامه شنقًا إلى جلسة نوفمبر المقبل. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء