مؤشر لأمراض الكلى.. الحكة الجلدية تؤثر على الصحة العقلية
الحكة الجلدية تختلف عن جفاف الجلد المعتاد فهي وخز تحت الجلد مستمر رغم تكرار الخدش، وهي ليست مجرد حكة عادية أو وقتية لأنها مرتبطة بمرض الكلي، وهذه الحكة معروفة باسم الحكة «اليوريمية»، وهي تؤثر في النوم ونوعية الحياة، وقد تسبب تهيجًا نفسيًا وعاطفيًا.
اختلال مستويات المعادن

ترتبط الحكة «اليوريمية» بتراكم السموم في الدم، والالتهاب المزمن، واختلال مستويات المعادن مثل الفوسفور والكالسيوم، كما يؤدي جفاف الجلد الناتج عن انخفاض نشاط الغدد العرقية أو غسيل الكلى المتكرر، بالإضافة إلى تغيرات في الجهاز العصبي، إلى زيادة حدة الحكة تختلف شدتها ومكانها بين المرضى، فقد تبدأ في منطقة محددة مثل الظهر أو الذراعين، أو تنتشر في الجسم كله، وغالبًا ما تتفاقم في الليل.
تتميز الحكة المرتبطة بالكلى بعدة خصائص تميزها عن الحكة العادية:
- استمرار طويل الأمد
- انتشار واسع وعدم استجابة للخدش وغالبًا ما تصاحبها أعراض أخرى مرتبطة بالكلى مثل التعب أو التورم أو تغيرات التبول.
- تؤثر هذه الحكة أيضًا في الصحة العقلية للمريض، مسببة القلق والتوتر، واضطرابات النوم، وحتى الاكتئاب والانزعاج المستمر.
للتعامل مع الحكة المرتبطة بالكلى، ينصح الأطباء بمراقبة الأعراض مبكرًا، والحفاظ على ترطيب الجلد، وتجنب الخدش المفرط، واتباع خطة علاجية تشمل ضبط مستويات المعادن والسموم في الدم.
تنشيط الخلايا البدينة
وفي وقت سابق حذّر طبيب عام في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية من أن الحكة قد تكون أحد الأعراض الرئيسة لمتلازمة تنشيط الخلايا البدينة MCAS، وهي حالة طبية نادرة وغير مشخصة بشكل كافٍ.
وبحسب صحيفة «ميرور» البريطانية، نقدم لك أعراض متلازمة تنشيط الخلايا البدينة:
- الحكة الشديدة
- يمكن أن تكون كردَّ فعل تحسسي قوي حتى من ملامسة بسيطة للجلد.
- الألم في جميع أنحاء الجسم
- يعاني المصابون من آلام غير مبررة في أجزاء مختلفة من الجسم.
- الشعور بالتعب المستمر
- الإرهاق غير المبرر من أكثر الأعراض الشائعة.
- حرقة المعدة والارتجاع
- يعاني العديد من المرضى من اضطرابات هضمية شديدة.
- ضيق التنفس وخفقان القلب

توجد الخلايا البدينة في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الجلد والأمعاء والجهاز التنفسي، وهي جزء أساس من جهاز المناعة، مهمتها الكشف عن مسببات الحساسية، وعند اكتشاف أي منها، تطلق الهيستامين الذي يسبب الأعراض التحسسية، في حالة متلازمة تنشيط الخلايا البدينة (MCAS)، يتم تحفيز هذه الخلايا بواسطة عوامل غير طبيعية مثل: الطعام، الحرارة، البرودة أو حتى الإجهاد.
ويعتمد تشخيص "MCAS" على التاريخ الطبي وتقييم الأعراض، حيث يصعب تشخيصها في المراحل المبكرة نظرًا لتشابه أعراضها مع حالات صحية أخرى مثل الحساسية أو الأمراض المناعية.

