رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة تحذر: حرائق الغابات وارتفاع الحرارة يهددان رئات الأرض في الشمال

الغابات التي تحترق
الغابات التي تحترق في إسبانيا

حذّر تقرير أممي جديد صدر الأربعاء، من أن موجات الحر المتزايدة وحرائق الغابات التي تشتعل بوتيرة غير مسبوقة باتت تشكل خطرًا وجوديًا على الغابات في نصف الكرة الشمالي، مهددة بتحويلها من حائط صد لانبعاثات الكربون إلى مصدر رئيسي لها خلال العقود المقبلة.

تسارع التغيرات المناخية

ووفقًا لتقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، الصادر قبيل انعقاد مؤتمر المناخ (كوب30) المقرر في البرازيل، فإن الغابات الممتدة عبر أوروبا وأمريكا الشمالية والقوقاز وآسيا الوسطى بدأت تفقد قدرتها الطبيعية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، في ظل تسارع التغيرات المناخية واشتداد الظواهر البيئية المتطرفة.

وأشار التقرير إلى أن استمرار هذه الاتجاهات قد يدفع الغابات الشمالية إلى نقطة تحول خطيرة، تصبح عندها مصدراً لانبعاث الكربون بدلًا من امتصاصه، ما سيشكل ضربة قاسية لهدف اتفاق باريس للمناخ الرامي إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وتعد الغابات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية مخزونًا طبيعيًا ضخمًا للكربون، إذ تحتفظ بحوالي نصف إجمالي الكربون المخزن في كوكب الأرض، ما يجعل الحفاظ عليها ضرورة بيئية واقتصادية في آن واحد.

الغابات القطبية في عين العاصفة

وفي تعليقها على نتائج التقرير، قالت تاتيانا مولسيان، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا: "الرسالة واضحة: ما بنيناه خلال العقود الثلاثة الماضية يواجه الآن خطر الانهيار بسبب حالة الطوارئ المناخية".

ضغوط متزايدة من الحرائق والجفاف

وأوضح التقرير أن الغابات الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية - والتي تضم نحو نصف الغابات البدائية القديمة في العالم - تواجه تهديدًا متصاعدًا جراء ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة الحرائق، ما يهدد بفقدان كميات هائلة من الكربون المخزّن داخلها عبر القرون.

وبيّن التقرير أن نصف الكرة الشمالي يضم أكثر من 42% من غابات العالم وما يقارب نصف الغابات الأولية، لكنه يواجه في الوقت ذاته ضغوطًا متزايدة من الحرائق، والجفاف، وانتشار الآفات الحشرية.

كما كشفت دراسة لمركز البحوث المشتركة بالاتحاد الأوروبي أن غابات أوروبا امتصت، خلال الفترة ما بين 2020 و2022، ثلث كمية ثاني أكسيد الكربون فقط مقارنة بما كانت تمتصه بين عامي 2010 و2014، ما يعكس تراجعًا مقلقًا في قدرتها على أداء دورها الحيوي في توازن المناخ العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء