الجميلي أحمد: يجب اختيار المدير التنفيذي لمعرض الكتاب وفقا لمعايير واضحة|خاص
قال الكاتب الجميلي أحمد، إن الفكرة التي طرحها الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة بتعيين مدير تنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في جوهرها خطوة مستنيرة تستحق التقدير، لأنها تنبع من رغبة حقيقية في إضفاء روح جديدة على أكبر تظاهرة ثقافية في العالم العربي، مؤكدًا أن الاختيار ذاته للرئيس التنفيذي جاء بعيدًا عن الأسس التي كان ينبغي أن يُبنى عليها هذا المنصب الحيوي.
المعرض يحتاج وجوهًا شبابية
وأضاف الجميلي في تصريحات لـ"إيجبتك": من يتولى مسؤولية تنفيذية بهذا الحجم يجب أن يُختار وفق معايير واضحة ومدروسة، لا على قاعدة أهل الثقة أو العلاقات الشخصية، لأن المدير التنفيذي ليس لقبًا إداريًا فحسب، بل هو عقل ميداني يتحرك بين أجنحة المعرض،و يلتقط التفاصيل، ويتعامل مع الواقع مباشرة، لا من خلف المكاتب أو عدسات الكاميرات.
وأوضح، أنه لأبد وأن يكون المدير التنفيذي شابًا قادرًا على التفاعل مع متغيرات العصر، ومطلعًا على أحدث ما وصلت إليه معارض الكتب الدولية، لا ممن غابوا عن المشهد الثقافي لأكثر من عقد ونصف، مضيفا أنه يجب أن يمتلك وعيًا تكنولوجيًا ومهارة في مواكبة أدوات التنظيم الحديثة التي باتت جزءًا أساسيًا من نجاح أي معرض دولي، إلى جانب روح قيادية متزنة لا تنجرف وراء الأضواء أو الشو الإعلامي.
وأكد الجميلي، أن ما نراه اليوم هو حضور إعلامي مكثف لشخص المدير التنفيذي أكثر من حضور رؤية واضحة لتطوير المعرض نفسه، مشيرًا أنه لم تظهر حتى الآن خطة محددة أو تصور عملي يجيب عن سؤال المستقبل: كيف يمكن أن يعود معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى موقعه الريادي بين معارض العالم؟
وتابع قائلا: معرض القاهرة للكتاب، ليس مساحة للعرض فقط، بل ذاكرة ثقافية وطنية تستحق من يديرها بعقل جمعي ورؤية تشاركية، لا بنزعة فردية تأمر وتنهي، مؤكدًا أن الشللية لا تصنع نهضة ثقافية، ولا تُقيم معرضًا بحجم القاهرة، لكن الفكرة الوزارية كانت موفقة، أما التنفيذ حتى الآن ، لم يضف جديدًا يليق بقيمة هذا الصرح والعرس الثقافي العريق.