رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير مالي: انخفاض الدولار قريبًا بعد دخول 3.5 مليار دولار لخزينة الدولة| فيديو

الدولار - الجنية
الدولار - الجنية

أكد هاني جنينة، الخبير المالي والاقتصادي، أن صفقة تطوير منطقة علم الروم بين الحكومة المصرية وشركة الديار القطرية تمثل خطوة اقتصادية محورية ستنعكس بشكل مباشر على استقرار العملة وتحفيز الاستثمار الأجنبي، موضحًا أن قيمة الأرض وحدها ضمن الاتفاقية تبلغ 3.5 مليار دولار سيتم سدادها نقدًا، فيما تصل القيمة الإجمالية للمشروع إلى نحو 29.7 مليار دولار، وهو ما يحقق عائدًا استثماريًا وتنمويًا ضخمًا لمصر.

 

دفعات نقدية.. خزينة الدولة

وأوضح خلال مداخلة هاتفية في برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، أن قيمة الأرض ستدخل خزينة الدولة المصرية على مرحلتين أو ثلاث وفقًا للاتفاق المقرر توقيعه رسميًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستُسهم في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التمويلية، وأن ضخ هذه المبالغ في السوق سيؤدي إلى تحسن تدريجي في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، خاصة مع توقع دخول استثمارات إضافية ناتجة عن الثقة في المناخ الاقتصادي المصري بعد توقيع الصفقة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن انخفاض سعر الدولار المتوقع عقب تدفق هذه السيولة الأجنبية سيخلق مناخًا أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، موضحًا أن استقرار العملة يعد أحد أهم العوامل التي ينظر إليها المستثمر عند اتخاذ قرار الدخول إلى أي سوق ناشئة، وأن عودة الأجانب للاستثمار في أدوات الدين الحكومية والبورصة المصرية ستعزز من تدفق العملات الأجنبية، ما يخلق دورة اقتصادية إيجابية تدعم النمو وتقلل الضغط على ميزان المدفوعات.

 

7 مليارات دولار إضافية متوقعة

وأشار إلى أن الدخل الإضافي المتوقع من هذه الصفقة ومن التدفقات المرتبطة بها قد يصل إلى نحو 7 مليارات دولار خلال أسابيع قليلة، وهو ما سيمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية في وقت تحتاج فيه الأسواق المحلية إلى استقرار نقدي ومالي، وأن هذا الدخل الإضافي لن ينعكس فقط على الاحتياطي النقدي، بل سيمتد أثره إلى قطاع العقارات والسياحة والتجارة الداخلية، باعتبارها من القطاعات الأكثر تأثرًا بالسيولة الأجنبية وسعر الصرف.

وتوقع هاني جنينة، أن يشهد القطاع العقاري المصري استقرارًا ملحوظًا خلال العام المقبل، مدعومًا بعدة عناصر إيجابية، في مقدمتها تراجع التضخم، وثبات سعر الصرف، وتحسن الطلب المحلي والأجنبي على العقارات، وأن المشروعات الكبرى مثل "علم الروم" في مرسى مطروح ستسهم في تنشيط سوق البناء والمقاولات وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب رفع قيمة الأصول العقارية في المدن الساحلية والمناطق السياحية.

الإعلامي شريف عامر 
الإعلامي شريف عامر 

قناة السويس تسجل أرقامًا قياسية

وفي سياق حديثه عن مؤشرات الاقتصاد الكلي، أشار إلى أن شهر أكتوبر الماضي شهد أعلى معدلات مرور للسفن في قناة السويس خلال العام، ما يعكس استمرار قوة قطاع النقل البحري كمصدر رئيسي للعملة الصعبة، وأن هذه المؤشرات، إلى جانب الاتفاقات الاستثمارية الجديدة، تؤكد أن الاقتصاد المصري يسير في مسار إصلاحي واضح بدأ يعطي ثماره تدريجيًا، خصوصًا في ظل سياسات مالية أكثر انضباطًا ومناخ استثماري أكثر استقرارًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن صفقة "الديار القطرية" ليست مجرد مشروع استثماري تقليدي، بل تعبير عن ثقة المستثمرين الإقليميين في الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن نجاحها سيُعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري والسياحي في شمال مصر، وأن مصر اليوم تجني ثمار عشر سنوات من تطوير البنية التحتية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة بفضل استقرار سوق الصرف، وارتفاع التصنيف الائتماني، وتنامي الثقة الدولية في إدارة الدولة لملفاتها الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء