رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مساعد وزير الخارجية الأسبق: خطة ترامب الجديدة تمهّد لتمدد إسرائيل في الشرق الأوسط|فيديو

حسين هريدي
حسين هريدي

حذر السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، من الأهداف الخفية وراء خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجديدة بشأن الحرب في غزة، مؤكدًا أن واشنطن لا تسعى فعليًا إلى إنهاء الحرب كما تعلن، بل تعمل على إعادة ترتيب خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بما يضمن تمدد إسرائيل سياسيًا وأمنيًا.

مركز تنسيق أمريكي في جنوب إسرائيل.. مؤشر على توسّع النفوذ

وأوضح هريدي، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال، في برنامج مساء “DMC”، أن مصر وحدها تتحرك بصدق وجدية من أجل تحقيق وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء المأساة الإنسانية في قطاع غزة، في حين تستخدم الإدارة الأمريكية ملف الحرب لتحقيق مكاسب استراتيجية أوسع.

وكشف مساعد وزير الخارجية الأسبق عن قيام الولايات المتحدة مؤخرًا بإنشاء مركز للتنسيق المدني والعسكري في جنوب إسرائيل، موضحًا أن هذا المركز ليس مجرد إجراء إداري، بل هو خطوة رمزية تؤكد توجه واشنطن لترسيخ وجودها الميداني في المنطقة، وإدارة الصراع بما يخدم مصالحها ومصالح إسرائيل على المدى الطويل.

وأضاف أن هذا التحرك الأمريكي يعكس نية واضحة نحو توسيع دائرة النفوذ الأمريكي الإسرائيلي داخل الشرق الأوسط، بالتوازي مع محاولات سياسية ودبلوماسية لإضعاف الموقف العربي الموحد، وإشغال الدول الإقليمية بأزماتها الداخلية بعيدًا عن جوهر القضية الفلسطينية.

خطة ترامب.. تلاعب بمفهوم حل الدولتين

وتطرق هريدي، إلى ما سماه “الطرح الملتوي” لخطة ترامب بشأن حل الدولتين، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تعيد استخدام المصطلح ذاته، ولكن بشروط تعجيزية تفقده معناه الحقيقي وتنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن خطة ترامب، السابقة خلال ولايته الأولى كانت قد تضمنت الحديث عن دولة فلسطينية “منزوعة السيادة”، مشيرًا إلى أن الخطة الجديدة تسير في الاتجاه نفسه، لكنها تحاول تغليفها بخطاب سياسي جديد يوحي بالدبلوماسية بينما يخفي نوايا السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

مصر تتحمل عبء الوساطة وحدها

وأكد الدبلوماسي المخضرم أن مصر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتعامل مع الملف الفلسطيني من منطلق مسؤولية تاريخية وإنسانية، لافتًا إلى أن القاهرة تبذل جهودًا دبلوماسية متواصلة منذ اندلاع الحرب لتحقيق التهدئة، بينما تكتفي القوى الكبرى بإطلاق التصريحات دون تحرك فعلي.

وأضاف أن الدور المصري يظل هو المحور الأساسي في أي عملية سلام قادمة، مشددًا على أن القاهرة تمتلك من الخبرة والتأثير ما يجعلها قادرة على قيادة الجهود الدولية نحو تسوية عادلة وشاملة، رغم الضغوط السياسية والإقليمية المحيطة بها.

تمهيد لهيمنة إسرائيلية جديدة تحت غطاء أمريكي

وفي ختام حديثه، أوضح السفير حسين هريدي، أن خطة ترامب، الأخيرة ليست سوى غطاء سياسي لتمدد إسرائيل الإقليمي، إذ تسعى واشنطن لتثبيت تحالفات جديدة تضمن لإسرائيل التفوق الأمني والعسكري في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه الخطة تُعيد إنتاج سياسة “الصفقة الكبرى” التي تستهدف دمج إسرائيل في الشرق الأوسط على حساب الحقوق الفلسطينية، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار المنطقة وللعدالة الدولية.

وختم هريدي تصريحه مؤكدًا أن “الحديث عن السلام يفقد معناه حين يُستخدم كأداة للهيمنة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبنّي رؤية عادلة ومتوازنة تضمن الأمن للجميع، وتضع حدًا لاستغلال الصراعات لخدمة المشاريع السياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء