تأجيل مشروع قانون إعدام الأسرى بعد أزمة الحريديم وخلافات الكنيست|فيديو
كشف الإعلامي أسامة كمال، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأزمة السياسية الحادة التي يشهدها الائتلاف الحاكم في إسرائيل بسبب الخلافات المتصاعدة مع التيار الديني المتشدد (الحريديم)، والتي تسببت في سحب جميع مشروعات القوانين من جدول أعمال الكنيست، بما في ذلك مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين المثير للجدل.
وأكد كمال، أن الأزمة بين الأحزاب اليمينية المتحالفة في الحكومة الإسرائيلية وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة من التوتر، خاصة بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لإقرار عدد من التشريعات، في ظل رفض الحريديم المشاركة في التصويت.
الائتلاف الحاكم يتعثر في تأمين الأغلبية البرلمانية
وأوضح أسامة كمال، خلال تقديمه برنامج "مساء DMC"، أن انسحاب نواب الحريديم من جلسات الكنيست الأخيرة تسبب في شلل تشريعي مؤقت داخل البرلمان الإسرائيلي، ما اضطر الحكومة إلى سحب جميع القوانين المدرجة للنقاش، وعلى رأسها مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذا المشروع كان من المقرر التصويت عليه خلال الأسبوع الجاري، لكنه أُجّل بسبب عدم قدرة الائتلاف على حشد أغلبية مؤيدة له، خاصة بعد انقسام الموقف داخل الكتلة الحاكمة نفسها حول مدى جدوى هذا القانون وتأثيره على صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي.
قانون إعدام الأسرى.. جدل داخلي وضغوط خارجية

وبيّن كمال، أن مشروع قانون إعدام الأسرى الذي تقدم به حزب “إيتمار بن غفير” اليميني المتطرف، أثار انقسامات حادة داخل الحكومة، حيث يرى بعض الوزراء أنه سيزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية، بينما يراه آخرون أداة للردع الأمني.
وأضاف أن هناك ضغوطًا دولية وأوروبية تمارس على حكومة نتنياهو لعدم تمرير القانون، لما يمثله من انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة وتصاعد الانتقادات لسياسات الاحتلال.
أزمة الحريديم.. مفتاح الصراع داخل الحكومة
وأوضح الإعلامي أسامة كمال، أن أزمة الحريديم لم تعد أزمة دينية فحسب، بل تحولت إلى أزمة سياسية تهدد بقاء الائتلاف الحاكم، حيث يرفض التيار الديني المشاركة في تمرير القوانين التي لا تحقق مصالحه، في حين يسعى نتنياهو إلى إرضائهم دون خسارة دعم اليمين القومي المتشدد.
وأشار إلى أن غياب التوافق بين مكونات الائتلاف جعل الحكومة تعيش حالة من الشلل التشريعي والسياسي، مما دفع المعارضة إلى استغلال الأزمة لتوجيه انتقادات حادة لنتنياهو، واتهامه بالعجز عن إدارة التوازنات الداخلية.
الاحتلال يواصل سياسات الاستيطان رغم الانقسام
وفي سياق متصل، كشف أسامة كمال، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرحت مناقصتين جديدتين لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس الشرقية، رغم الأزمة السياسية التي تعصف بالحكومة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لتكثيف الوجود الاستيطاني في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهو ما اعتبره كمال “محاولة لتصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج عبر تصعيد ميداني جديد”.
واختتم الإعلامي أسامة كمال، حديثه بالتأكيد على أن الأزمة الحالية داخل الكنيست تعكس تفككًا حقيقيًا في بنية الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن “فقدان الائتلاف للأغلبية البرلمانية، وسحب كل القوانين من جدول الأعمال، يكشفان حجم الاضطراب السياسي الذي يهدد مستقبل نتنياهو وحكومته.”
وأكد أن استمرار الخلافات حول أزمة الحريديم وقانون إعدام الأسرى، بالتزامن مع تصعيد سياسات الاستيطان، سيزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، ويعمق من أزماتها الداخلية التي تتفاقم يوماً بعد يوم.